منحت خمس فصائل فلسطينية دفعة قوية لحوار القاهرة المقرر الأسبوع المقبل لترسيخ الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، واتفقت خلال لقاء عقد في غزة الليلة قبل الماضية ضم قوى اليسار وحركة الجهاد الإسلامي على تفعيل وثيقة الوفاق الوطني ومنظمة التحرير. وفيما تكشفت بنود المبادرة المصرية.. رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نشر قوات عربية في قطاع غزة.
وفى ختام اجتماع عقدته القوى الخمس: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، وحركة الجهاد الإسلامي وحركة فتح إضافة إلى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أفاد بيان للجبهة الديمقراطية التي استضافت الاجتماع في مقرها إن القوى الخمس بحثت في إمكانية «تشكيل حكومة توافق وطني لها مهمتان: اولاهما توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة ومتوافق عليها وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل، وثانيهما إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية وتفعيل المجلس التشريعي وفقا للقانون الأساسي ونظامه الداخلي».
كما وافقت القوى على تنفيذ اتفاق القاهرة بشأن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها على أساس ديمقراطي وعلى قاعدة الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
وشدد البيان على أن الخطوات التمهيدية لإنجاح الحوار الفلسطيني « تأتي من خلال الوقف الفوري للحملات الإعلامية المتبادلة ووقف الاعتقالات والملاحقات والعمل على الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة وطنية تشارك فيها حركتا فتح وحماس في كل من الضفة وغزة لإنهاء هذا الملف».
في السياق اطلعت «البيان»على نص المبادرة المصرية التي بعثت بها مصر إلى الفصائل الفلسطينية والتي تضمنت 14بندا منها: وقف كافة الحملات التحريضية من إعلامية وغيرها، وإطلاق سراح كافة المعتقلين من حماس وفتح في وقت واحد وبإشراف لجنة عربية تقودها القاهرة، والسماح بعودة المواطنين الذين غادروا قطاع غزة بدون التعرض لهم.
وتناولت المبادرة إلغاء الحظر المفروض على عدد من الجمعيات والمؤسسات في الضفة والقطاع. والالتزام بوحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لكافة شرائح الشعب الفلسطيني، وفي هذا السياق يصار إلى البدء بالإصلاح وإعادة هيكلة منظمة التحرير مع انطلاق الحوار الفلسطيني على أن يتم الانتهاء من ذلك خلال أربعة أشهر. وبحسب المصادر الفلسطينية رفضت فتح هذه الفقرة.
أما الفقرة الثانية فتحمل اقتراحا باعتماد مقاييس انتخابية عامة ومؤسساتية واستطلاعية لتحديد نسب التمثيل في مؤسسات المنظمة».
وشددت المبادرة على أن تقوم حركة حماس بـ «إخلاء وجودها وعناصرها من مؤسسات ومقرات السلطة في قطاع غزة السياسية منها والأمنية وعودة هذه المواقع إلى السلطة الشرعية. وتجميد عمل القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس.
والإبقاء على عمل الشرطة برقابة مؤقتة من لجنة عربية محايدة. وتولي فريق أمني عربي بقيادة مصرية الإشراف على ترتيب وحل المسائل الخلافية المتعلقة بالأجهزة الأمنية.
ولم توافق على هذا البند «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى. على أن الأكثر إثارة للجدل في المبادرة هو البند الداعي إلى «إرسال قوة عربية بقيادة مصرية إلى قطاع غزة للمساهمة في حفظ الأمن قوامها ثلاثة آلاف عنصر، وهو ما رفضته الجبهة الشعبية و«حماس».
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي إنه لا يجوز «في ظل وجود الاحتلال أن نقبل لا بقوات عربية ولا غير عربية إلا على قاعدة إنهاء الاحتلال».
انتخابات قبل مارس
ومن بين النقاط التي تضمنتها المبادرة تشكيل حكومة انتقالية مهمتها الإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل مارس 2009 على قاعدة الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما قوبل برفض من «حماس» وفصائل أخرى.
كما تتضمن المبادرة «المطالبة بالتزام كافة الفصائل بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السلطة والتزمت بها (رفضته حماس وفصائل أخرى)، فضلاً عن المطالبة بالتزام الفصائل بالحل السياسي عبر التفاوض وفي حال فشل هذا الخيار يجري التشاور والاتفاق على اعتماد وانتهاج خيار آخر.
مستشار
وضع طبيعي
نقلت صحيفة «الدستور» الأردنية أمس عن احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل سيقوم بزيارة للأردن خلال الأيام المقبلة للقاء مسؤولين أردنيين لإعادة العلاقات إلى «وضعها الطبيعي».
وأوضح يوسف أن هذه الزيارة ستشكل «مؤشرا لعودة اللقاءات الأردنية مع حماس إلى وضعها الطبيعي». وتوقع أن «يقوم الأردن بدور بارز في إصلاح ذات البين بين الفلسطينيين والسعي لمصالحة وطنية من خلال جمع الرئيس الفلسطيني ابومازن مع خالد مشعل».
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
