أخيراً، وبعد طول انتظار، أعلنت روسيا بدء سحب قواتها من الأراضي الجورجية تنفيذاً لاتفاق السلام الموقع قائلةً إنها أحبطت بشرف اعتداء جورجيا على أوسيتيا الجنوبية في وقتٍ كشف فيه رئيس إقليم أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكويتي بأنه سيطلب من موسكو إقامة قواعد عسكرية دائمة لها في الإقليم ترافق مع عزم إقليم أبخازيا الانفصالي الآخر نشر حراس على الحدود مع جورجيا فيما يبدو على أنه الإرهاصات الأولى للحرب القوقازية.
وأعلن نائب رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال أناتولي نوغوفيتسين خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي أن القوات الروسية بدأت أمس الانسحاب من جورجيا بموجب اتفاق السلام. وصرح نوغوفيتسين «وفقاً للاتفاق، بدأنا سحب قوات حفظ السلام الروسية»، مضيفاً «أحبطت روسيا بشرف اعتداء جورجيا على أوسيتيا الجنوبية وبناء على أوامر القائد الأعلى تنتهي الآن تلك المهمة».
واتهم نوغوفيتسين القوات الجورجية بالسعي إلى إعادة تشكيل قدراتها وبأنها «مستعدة للقيام باستفزازات ضد أهداف عسكرية ومدنية». وذكرت وكالة « نوفوستي» بدورها نقلاً عن مراسلين محليين أن طابور الآليات العسكرية الروسية توجه نحو عاصمة أوسيتيا الشمالية فلاديكافاكاز في جنوب روسيا.
وأعادت القوات الروسية فتح الطريق الذي يربط العاصمة تبليسي بمدينة جوري، حيث رأى صحافيون مرور المدنيين عبر نقطة تفتيش عسكرية. في غضون ذلك وفي تطورٍ لافتٍ، كشف رئيس إقليم أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكويتي أمس بأنه سيطلب من موسكو إقامة قواعد عسكرية دائمة لها على أراضي الإقليم وذلك بسبب «وجود مواطنين روس» في الإقليم.
وأكد كوكويتي في تصريحاتٍ لمحطة تليفزيون «فيستي 24» الروسية بأنه «لن يقبل بوجود مراقبين دوليين» لأنه «لا يثق بهؤلاء الذين يشوهون الحقائق». وكان كوكويتي أعلن في وقتٍ سابق من أمس بأنه وقع ثلاثة مراسيم أحدها بشأن حل الحكومة والثاني حول إعلان حالة الطوارئ في أوسيتيا والثالث بشأن تشكيل لجنة طوارئ لتسوية عواقب «الاعتداء الجورجي».
من جهته، أكد وزير دفاع إقليم أبخازيا الانفصالي الآخر غاري كوبالبا أن الإقليم بدأ أمس نشر حراس على الحدود مع جورجيا. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن كوبالبا قوله «تم نشر حرس حدود. سنستخدم المناطق التي كانت تحتلها جورجيا». وكانت القوات الأبخازية شنت في 21 أغسطس الجاري هجوماً تمكنت خلاله من استعادة وادي كودوري المنطقة الوحيدة من الجمهورية الانفصالية التي تسيطر عليها جورجيا.
