دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره في الذكرى ال39 لإحراقه، في وقت كسر مواطنون مقدسيون قراراً للاحتلال وأقاموا حفل تخرج لمخيم صيفي في القدس، فيما أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطينية ان إجراءات الاحتلال في القدس لن تثني أهلها عن التمسك بها وحمايتها.
وقال حسين في بيان أصدره، أمس بمناسبة ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، التي تصادف 21 أغسطس من كل عام إن «جريمة إحراق المسجد الأقصى في ظل الاحتلال الإسرائيلي، توجب على جميع المسلمين في شتى أنحاء العالم، الوقوف صفاً واحداً في وجه الحقد الأسود على مسجدهم ومقدساتهم». وأضاف أنه «يجب على أبناء الأمة الإسلامية أن يهبوا لإنقاذ مسجدهم ومقدساتهم في القدس، وشتى أنحاء فلسطين، التي تواجه أخطار التهويد والهدم، مثلما هبّ أهل فلسطين لإطفاء نيران الحقد العنصري، التي طالت مسجدهم ومقدساتهم في يوم إحراق المسجد، ودافعوا عنه بكل غالٍ ونفيس وبالمهج والأرواح».
وأوضح أن «هذه الذكرى تتزامن مع الهجمة الاستيطانية الشرسة، التي تتعرض لها مدينة القدس وسائر بقاع فلسطين، بهدف تغيير معالم المدينة المقدسة وتهويدها، وطمس الوجود العربي والإسلامي فيها، وفرض سياسة الأمر الواقع في المسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي الشريف».
ونوه إلى أن «ما يحدث من أعمال حفريات أسفل جدران المسجد الأقصى وأروقته، ما هو إلا محاولات لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه». وبين أن «هذه السياسة تجعل الشعب الفلسطيني يصر على الثبات والتمسك بأرضه ومقدساته، والدفاع عنها بالغالي والنفيس، وأنهم لن يسمحوا لأحد بمس أقدس مقدساتهم.
وناشد الشيخ حسين الزعماء العرب والمسلمين، وحكوماتهم ودولهم، والمؤسسات والمنظمات الدولية، ألا تقف موقف المتفرج من هذا المسلسل لتهويد المدينة المقدسة والمس بالمسجد الأقصى المبارك، لأن هذا المسجد أمانة في أعناق الجميع، وأن على المواطنين إعمار المسجد الأقصى وشد الرحال إليه، مع قرب حلول شهر رمضان المبارك»، مضيفا أن «إعماره ليس في شهر رمضان فقط، بل في باقي شهور السنة كذلك».
إلى ذلك، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء أول من أمس احتفالاً كان مقرراً في كلية هند الحسيني للآداب لتخريج أشبال وزهرات المخيم الصيفي «زهرة المدائن» بحضور حاتم عبدالقادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس، وعدد من الشخصيات المقدسية، بقرارٍ من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر.
وأحاطت قوة معززة من ما يسمى بحرس حدود وشرطة الاحتلال محيط الكلية وأغلقت الشوارع المؤدية إليها، وأوقفت العديد من المواطنين والمدعوين ودققت ببطاقاتهم الشخصية قبل أن تُسلم قرار منع تنظيم حفل تخريج المخيم الصيفي.
ووصف عبد القادر القرار «بالأحمق والجبان». وقال ان« القرار الإسرائيلي لم يحول دون الاحتفال، وتم نقله إلى قاعة نادي هلال القدس، وسط المدينة المقدسة، وجرى احتفال تخريج أطفال المخيم والمرشدين والمرشدات».وقال إن «قرار الاحتلال يأتي في إطار الهجمة الشرسة لسلطات الاحتلال على القدس وسكانها وقطاعاتها».
إلى ذلك، أوضحت جبهة النضال الشعبي أن سياسة الاحتلال القائمة على تهويد مدينة القدس، لن تثني أبناء المدينة عن مواصلة تحديهم ونضالهم وتحركاتهم وتمسكهم بحماية المدينة، والتأكيد على فلسطينيتها وعروبتها عاصمة لدولتنا المستقلة. وأضاف عوني أبوغوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال أن «مهاجمة قوات الاحتلال لاحتفال تخريج المخيمات الصيفية لأشبال وزهرات زهرة المدائن، هدف إلى سرقة البسمة عن شفاه زهرات وأشبال المدينة » .
مشيرا إلى أن« سياسة الاحتلال تجاه مدينة القدس وأبنائها تقوم على الحقد والعنصرية وممارسة أبشع الجرائم، وهي سياسة حمقاء جبانة تدل على مدى الرعب الإسرائيلي من أشبال وزهرات المدينة». وأوضح أن «سياسة الاحتلال تجاه المدينة وتضييق الخناق على سكانها بهدف تفريغها وطمس معالمها العربية، هي وهم إسرائيلي لن يتحقق بهمة وإرادة أبنائها القابضين على الجمر والمتحدين لكافة إجراءات الاحتلال العنصرية وإرهاب الدولة المنظم».
تهدئة
اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أمس أن إسرائيل تجني انجازات بالجملة من اتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة مع الفصائل الفلسطينية قبل شهرين برعاية مصرية.
وقال إبراهيم النجار القيادي في الحركة في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم» الإلكتروني إن «من بين أبرز الإنجازات الإسرائيلية من التهدئة ضمان أمنها الحدودي وتعزيز وتعميق هوة الانقسام الداخلي».
وأعرب النجار عن أمله في أن «تتم مراجعة قريبة من قبل فصائل المقاومة لهذه التهدئة المهينة للخروج بموقف موحد بشأنها، تحافظ فيه على وحدة الصف الوطني ».
غزة ـ ماهر إبراهيم

