أكد مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل أن المحاكمات الخاصة بجرائم إقليم دارفور لن تستثني أي أحد سواء كان «رئيساً للجمهورية أو وزيراً أو خفيراً».

وتوقع مستشار الرئيس السوداني انطلاق مبادرة «أهل السودان» لمعالجة أزمة دارفور خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال في تصريحات للصحافيين عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الليلة قبل الماضية إن «الأسبوع الماضي شهد إنشاء محاكم خاصة لمعاقبة المتورطين في أي قضايا جنائية خاصة بإقليم دارفور. وأوضح أن تلك المحاكم بدأت فعليا مباشرة عملها ويمكن لأي فرد أن يتقدم بشكواه لها.

وانه تم توجيه الدعوة لقانونيين من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لكي يأتوا للسودان ويقفوا بأنفسهم على تطبيق القوانين والإجراءات التي تتخذ ضد المتورطين في قضايا ضد أبناء دارفور. وان هذه المحاكم لن تستثني أي احد رئيساً أو خفيراً.

ورفض إسماعيل الإجابة عن سؤال بشأن إمكانية حصول البشير على ضمانات بعدم محاسبته دولياً ومحلياً في حال خسارته في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأكد على أن البشير سيكون أول من سيعلن خبر خسارته للشعب السوداني وسيرحل عن موقعه كرئيس للجمهورية لأنه بالأساس قد قبل بهذا المسار وبالتحول الديمقراطي.

وأضاف مصطفى عثمان إن «هناك حركات المعارضة التي ترتبط بدول وقوى خارجية، ونحن نحاول من خلال الاتصالات التي يجريها الأمين العام وعدد من الدول أن نقنع هذه الدول التي تحتضن تلك الحركات بأن الأفضل للسلام والاستقرار في السودان أن ندخل في حوار سياسي». وتابع إسماعيل القول: «إننا نتوقع أنه بمجرد الإعلان عن مبادرة أهل السودان والتوجه إلى الحركات للمشاركة أن ترد بعض من هذه الحركات إيجابياً على المبادرة». وقال إن عمرو موسى سيزور السودان خلال الفترة المقبلة، لأن هناك بعض القضايا تحتاج إلى المزيد من التشاور.

وأشار إسماعيل إلى أنه من المتوقع «خلال الأيام القليلة المقبلة وربما خلال الـ 72 ساعة المقبلة أن يتم إعلان الهيئة القومية لمعالجة قضية إقليم دارفور وهي ستتشكل من زعماء الأحزاب والقوى السياسية جميعاً دون استثناء في الحكومة والمعارضة وأيضاً من قيادات إقليم دارفور من ممثلي المجتمع المدني وممثلي النازحين وممثلي الإدارة الأهلية للقبائل».

وشدد على أن الخرطوم ستدعو إليها قيادات الحركات المسلحة وممثليها بما في ذلك ممثلي حركة العدل والمساواة التي قادت الهجوم على مدينة أم درمان مؤخرا للمشاركة في المؤتمر القومي الذي ستعقده الهيئة بعد إعلانها مباشرة.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات