أكدت مصادر صحافية إسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل قريبتان من الاتفاق على نشر أنظمة رادار أميركية متطورة تعمل عن طريق الأقمار الصناعية، في منطقة النقب. ويوفر النظام الجديد، بحسب معلومات نشرها موقع «عرب 48» الالكتروني للدفاعات الجوية الإسرائيلية إمكانية «رصد سريع للصواريخ التي تنطلق باتجاهها ويزيد من فرص اعتراضها، إلا أن تشغيل الأنظمة الجديدة سيبقى بيد خبراء أميركيين».
تفاصيل الاتفاق الإسرائيلي الأميركي الذي أعلن عنه بخطوط عريضة في نهاية الشهر الماضي، ستنشر في تقرير في المجلة الأمنية الأميركية«ديفينس نيوز» في تقرير أعدته مراسلة المجلة في إسرائيل بربرا أبال روم والتي تعتمد على مصادر أمنية إسرائيلية وأميركية رفيعة.
وتم التوصل إلى التفاهمات بهذا الشأن خلال اجتماع رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي مع رئيس الأركان المشتركة الأميركية مايكل مولن وخلال لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بنظيره الأميركي روبرت غيتس.
وبحسب المجلة، سينصب الرادار الذي يعمل بموجات «إكس» في النقب وسيعمل طاقم أميركي من قيادة أوروبا على تشغيله ابتداء من مطلع العام المقبل. وقد يتم تقديم موعد نصب النظام الجديد إلى الخريف القريب من أجل تجربة دمج عمله مع النظام الصاروخي الإسرائيلي المضاد للصواريخ «حيتس».
وتقول المجلة إن «وزارة الدفاع الأميركية أبدت موافقة على ربط الرادار بشبكة الإنذار الأميركية عن طريق الأقمار الصناعية (JTAGS)، وتتجه النية إلى إبقاء الرادار منصوبا بشكل دائم في إسرائيل».
ونقلت عن رئيس شعبة الصواريخ في وزارة الدفاع الأميركية الجنرال هنري أوبرينغ الذي زار إسرائيل قبل 10 أيام: «نحن نتقدم إلى الأمام بالسرعة الممكنة ـ يمكن لرادار من طراز إكس أن يضاعف بمرتين أو ثلاث مرات مجال الرصد في إسرائيل».
ويحسب المجلة يبلغ مجال رصد الرادار الإسرائيلي (أورن يروك - الصنوبر الأخضر) ما بين 800 و900 كيلومتر، بينما يوفر الدمج بين الرادار الأميركي وأنظمة الإنذار العاملة عن طريق الأقمار الصناعية رصدا لمجال يزيد على 2000 كيلومتر».
وأضاف أوبرينغ: «إذا ربطنا الرادار العال بموجة (إكس) بنظام (حيتس)، يصبح لدى الإسرائيليين إمكانية إطلاق صاروخ الاعتراض في وقت أقل بكثير مما كان عليه في السابق». وقال إن «تهديد الصواريخ الإيرانية واقعي جدا، يجب أن نستبق التهديد، أن نكون مستعدين له».
وقال خبير أمني إسرائيلي أن أهم ما في الاتفاق هو ربط الرادار بأنظمة الإنذار العاملة عن طريق الأقمار الصناعية والتي «توفر دقائق ثمينة لقدرة الرصد والاعتراض الإسرائيلي»، مضيفا أنه «في اللحظة التي يرصد فيها الرادار العامل بموجات إكس الهدف ستكون المتابعة أكثر دقة والرؤية أكثر حدة».
(وكالات)