وصفت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية القرار الإسرائيلي الأخير القاضي بفرض إحصاء سكاني على المواطنين العرب حاملي هوية القدس بالقرار العنصري، محذرة من نتائجه الخطيرة على المواطنين داخل وخارج المدينة المقدسة .
وكذلك من محاولات إسرائيل تهجير المقدسيين، في وقت حذر مسؤول أردني من استخدام تعبير «الحرم القدسي الشريف» متهما الدولة العبرية بالترويج له. وقالت الدائرة في بيان إن «سلطات الاحتلال ترمي من خلال قراراها حصر الفلسطينيين الذين يسكنون داخل جدار الضم والتوسع العنصري، وأولئك الساكنين خارجه من حملة الهوية المقدسية، بغية مصادرة بطاقات هويتهم وإخراجهم نهائيا من المدينة والتأثير في الوضع الديمغرافي فيها».
وأشارت إلى أن القرار الإسرائيلي «يأتي انسجاما وامتدادا للإجراءات الإسرائيلية السابقة الهادفة لفرض المزيد من الحقائق على الأرض، بهدف تفريغ مدينة القدس المحتلة من أصحابها الشرعيين وتهجيرهم منها وصولا إلى تهويدها أرضا وسكانا، والتأثير على الوضع القانوني للمدينة المقدسة».
وناشدت الدائرة في بيانها «وسائل الإعلام والصحافة الفلسطينية بشكل خاص والإعلام العربي والإسلامي وكافة وسائل الإعلام العاملة في الأراضي الفلسطينية، تسليط الضوء بشكل أكبر على ما يجري في القدس المحتلة من عمليات تهويد متسارعة وإجراءات إسرائيلية مخالفة للقانون والشرعية الدولية».
وطالبت (اللجنة الرباعية وكافة هيئات الأمم المتحدة والصين والأصدقاء في العالم، الوقوف إلى جانب شعبنا ومنع إسرائيل من التمادي في إجراءاتها العنصرية التي تهدد حياة ومستقبل أبناء القدس المحتلة ومقدساتها وتراثها الإنساني والحضاري) .
من ناحية أخرى، وصف نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى وزير الأوقاف الأردني الأسبق رائف نجم تعبير «الحرم القدسي الشريف» بالخاطئ، مطالباً المسؤولين ووسائل الإعلام الكف عن استخدامه.
وقال نجم في محاضرة نظمتها جمعية مكافحة الصهيونية والعنصرية في عمان انه «مصطلح خطير دأب الإسرائيليون على الترويج له»، مشيرا إلى انه «يقود إلى أن الأقصى هو جزء من القدس الشريف، وأن هذا ما تريده إسرائيل.. لنا الصخرة والأقصى فقط ولهم ما يتبقى».
وقال إن «وجود اليهود في المسجد الأقصى في السابق كانت بحجة الحراسة بعد هجوم غولدمان على الأقصى في العام 1982، بينما بدأت إسرائيل تتدخل فعلياً في الأقصى العام 2002 فنياً وإدارياً حيث كان الجانب الأردني يرفض ذلك».
وأشار إلى أن «أول تدخل إسرائيلي كان في باب المغاربة حيث تم وضع مخطط شمولي تنظيمي للقدس الشرقية وهو عبارة عن إنشاء جسر يمر من حارة اليهود حتى باب النبي ويدخل الأقصى وإنشاء أكبر كنيس في العالم يطل على ساحة البراق».
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات
