استهجن رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط رفض الدول الصديقة تسليح الجيش خوفا من وقوع الأسلحة بيد حزب الله، فيما طالب الحزب ببناء دولة متوازنة قادرة على أنصاف المواطنين. وكشف جنبلاط عن اتجاه لزيادة عدد عناصر قوى الأمن اللبنانية من 20 ألف شخص إلى حوالي 50 ألفا.

وقال جنبلاط لدى تفقده بعض القرى في جبل لبنان ان الجيش اللبناني لم يحصل حتى الآن على العتاد المطلوب ليقوي نفسه بحجة ان القوى التي ستعطيه السلاح تخشى من ان يصبح هذا السلاح بأيدي الميليشيات أو عند حزب الله واستغرب قائلا «هذه هي الدول الصديقة».

ولدى تفقده بعض القرى في جبل لبنان وقف جنبلاط على احتياجات المواطنين بهذه المناطق ومطالبهم الخاصة بالكهرباء والصرف الصحي والمياه. وشدد جنبلاط على ضرورة العيش المشترك والتعايش بين أبناء المنطقة الواحدة، التي اعتبرها النموذج الأمثل بين المناطق اللبنانية وقال «لتكن العائلة في الإقليم عائلة وطنية، وليست عائلات مذهبية وطائفية».

وأفادت مصادر حكومية أمس أن مجلس الوزراء سيشهد في جلسته الخميس المقبل توقيع مرسوم التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، تزامناً مع توقيعه في دمشق، وتطلب تواقيع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية فقط.

في السياق رأى رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد أن ما تعيشه إسرائيل من تخبط وإحباط جراء هزيمة يوليو 2006 يجعل لدى لبنان فرصة للانطلاق لتعميم التفاهم مع كل القوى السياسية على قاعدة رؤية واستراتيجية وطنية واحدة.

وأشار رعد في كلمة بجنوب لبنان أمس إلى أن يضطلع الكل من موقعه بمسؤوليته الوطنية من أجل تحصين هذا الوطن ومن أجل تحقيق تطوره وضمان عزة شعبه وكرامته. وقال المسؤول إنه حينما تتم الدعوة إلى طاولة حوار حول المسائل الاستراتيجية فيجب مناقشة استراتيجية وطنية للدفاع الوطني تشترك فيها المقاومة، إلى جانب الجيش وكل مؤسسات المجتمع والشعب اللبناني.

وأوضح رعد أن لبنان بحاجة إلى بناء دولة متوازنة قادرة على تأمين الخدمات للناس وإنصافهم وإعطائهم حقوقهم ورعاية مصالحهم. ودعا إلى التحاور بهدوء وموضوعية من أجل بناء هذه الدولة التي اتفق على إطارها العام وسياساتها العامة، مؤكدا أن حزب الله لا يريد تعديل اتفاق الطائف، لكن يريد حسن التنفيذ لهذا الاتفاق حتى لا يبقى في لبنان من يشعر بالعنصرية والتفوق والاستعلاء على الآخرين. على صعيد متصل، أفادت مصادر رسمية أن مجلس الوزراء سيوقع يوم الخميس المقبل على مرسوم تبادل السفراء مع سوريا.

بيروت ـ «البيان» والوكالات