رفعت قيادات وزارة التربية وجامعة الكويت درجة التأهب تحسباً لاستجواب يلوح في أفق مجلس الأمة لوزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي د. نورية الصبيح بعد أن أمطرها النائب حسن جوهر بـ 91 سؤالاً برلمانياً، الأمر الذي يجعله أطول سؤال برلماني في تاريخ الحياة النيابية وأمهلها 14 يوما للرد.
ورأى أحد قيادات وزارة التربية أن عدد الأسئلة الفرعية لأطول سؤال في تاريخ البرلمان (91 سؤالاً) تعنى أن استجواب الوزيرة نورية الصبيح بات قريباً والذي يعد الاستجواب الثاني الذي سيقدم لها خلال فترة توليها وزارة التربية بعد الاستجواب الذي خرجت منه منتصرة في الأسبوع الأول من يناير الماضي.
ونصح قيادي آخر الوزيرة بإجراء إصلاحات فورية في جامعة الكويت والتعليم التطبيقي بهدف احتواء عاصفة الاستجواب المرتقب. وقال القيادي الذي رفض أن ينشر اسمه لـ «البيان» إن هذا الاستجواب «حقيقي والنائب جوهر ما يتغشمر معنا (أي لا يهزل)» بحكم كونه أستاذاً في جامعة الكويت قبل أن يكون نائباً في البرلمان.
وكان لافتاً، بحسب مراقبين، أن الأسئلة أعدت بمساهمة من أطراف داخل التعليم التطبيقي والجامعة إذ أنها تحتوي على تفاصيل ومعلومات دقيقة. بدوره، قال النائب حسن جوهر إن «الخلل الكبير في التعليم التطبيقي دفعني إلى تقديم هذا الاستجواب لأننا نريد أن نعرف دور السكرتيرة المعجزة في ذلك».
وأضاف: «أمهلت الوزيرة أن ترد على الإجابات خلال الفترة الدستورية 14 يوماً ومن حق الوزيرة أن تطلب التمديد لحين إعدادها الردود وهذا حقها، لكن إذا تجاوزت الوزيرة السقف الزمني فسأحول أسئلتي وفق الدستور الكويتي إلى استجواب برلماني خلال العطلة البرلمانية على أن يتم مناقشته بعد عودة المجلس للانعقاد في شهر رمضان».
وفي سياق تداعيات السؤال البرلماني المفاجئ، انشغل الشارع الكويتي والديوانيات بقضية السكرتيرة التي تعمل في هيئة التعليم التطبيقي وتحولت مدرّسة.
وعلى صلة بتضامن بعض النواب مع جوهر ضد الوزيرة قدم النائب مسلم البراك سؤالاً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي حول الأسباب التي استند إليها مجلس الوزراء في اتخاذه قرار عدم تأجيل بدء العام الدراسي وإذا ما كانت الوزيرة قدمت تقريراً في مارس الماضي إلى مجلس الوزراء بشأن التأجيل أو عدم التأجيل.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
