كشفت مصادر صحافية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت قدمت إلى الإدارة الأميركية وثيقة تتضمن الترتيبات الأمنية التي تريد إدراجها في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين، دارت اغلب نقاطها على ان تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح الثقيل، واستمرار السيطرة على المجال الجوي للدولة الفلسطينية، الأمر الذي يفضي في النهاية إلى «خنق» هذه الدولة.
وأوضحت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان «الوثيقة أعدت في شعبة التخطيط في القيادة العامة بتعليمات من أولمرت، وبحثت في جلستين للمجلس الوزاري المصغر وناقش أولمرت تلك الترتيبات مع مرشحي الرئاسة الأميركية جون ماكين وباراك أوباما لدى زيارتهما لإسرائيل أخيرا».
وأوردت «معاريف» ان المرشحين الأميركيين «أعربا عن موافقتهما لاستلام نسخة عن المسودة».
وتشمل المطالب الإسرائيلية، من بين أمور أخرى، وفقا للصحيفة على النقاط التالية:
ـ تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، ومن دون سلاح ثقيل وسلاح مدرعات ومدفعية وصواريخ أو سلاح جو.
ـ منع عقد تحالفات بين فلسطين وأي دولة أخرى.
ـ وجود محطات إنذار إسرائيلية في المناطق الفلسطينية المرتفعة.
ـ انتشار الجيش الإسرائيلي على طول نهر الأردن.
ـ تواجد إسرائيلي في المعابر الحدودية الفلسطينية.
ـ استمرار إسرائيل في السيطرة على المجال الجوي للدولة الفلسطينية.
ـ ممرات خاصة تتيح لإسرائيل التوغل في عمق الأراضي الفلسطينية وقت الحاجة.
وكان كشف النقاب أخيراً عن الخطة الإسرائيلية للحل الدائم والتي تطرح دولة فلسطينية على 93 في المئة من مساحة الضفة الغربية من دون القدس والقرى المحيطة بها ودون منطقة الأغوار.
وتضم إسرائيل إليها، بحسب الخطة، المستوطنات الواقعة غربي جدار الفصل العنصري والكتل الاستيطانية الكبيرة ومقابل ذلك يحصل الفلسطينيون على ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
إلا أن الفلسطينيين ما زالوا يصرون على دولة فلسطينية على مساحة 98 في المئة من الأراضي المحتلة عام 1967، ومبادلة الأراضي المقامة عليها المستوطنات بأراض أخرى بنسبة 1 إلى 1 بما في ذلك الممر الآمن. وقالت مصادر أميركية، بحسب «معاريف»، ان الإدارة الأميركية «تفكر في تقديم مسودة اتفاق تكون بمثابة حل وسط بين الطرفين للجسر بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي. ولهذا الغرض طلبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي تزور المنطقة قريبا من كل طرف تقديم تصوره للحل الدائم.
وتضغط رايس على الرئيس بوش لتقديم حل وسط بين الموقفين لإنقاذ عملية التسوية المتعثرة، إلا أن بوش ما زال مترددا بسبب الضغط من قبل اللوبي اليهودي وإسرائيل». وأشارت «معاريف» إلى ان إسرائيل تهدف من وراء تقديم وثيقة الترتيبات الأمنية إلى الولايات المتحدة «إلى الحصول على تعهد أميركي بتبنيها وفرضها في أي اتفاق مستقبلي».
على صعيد آخر، كتبت «معاريف» انه «بعد شهر بالضبط ستعقد الانتخابات التمهيدية في كاديما الحاكم، وبتعبير آخر، يدور الحديث عن نافذة الفرص السياسية التي تبقت لأولمرت قبل أن يودع مكتبه في القدس. في هذا الوقت معني اولمرت بأن يحقق اتفاق مبادئ مع أبو مازن.. الاتفاق، اذا ما تحقق في نهاية المطاف، سيتضمن كل المسائل الجوهرية مثل الحدود الدائمة، اللاجئين وكذلك القدس على أساس ان تكون عاصمتين للشعبين».
وبحسب الصحيفة «اقترح اولمرت على ابومازن ان يتقرر في اتفاق المبادئ الاعتراف بالأحياء اليهودية كأحياء بسيادة إسرائيل، وبالمقابل الأحياء العربية مثل شعفاط وصور باهر تنتقل إلى السيادة الفلسطينية، وبالنسبة للمواقع المقدسة اقترح اولمرت ان يتأجل الحسم في هذه المسألة».
