واصلت القيادة الفلسطينية تقديم واجب العزاء لعائلة الشاعر الكبير الراحل محمود درويش. وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض التعازي لعائلة الشاعر الراحل في بلدة الجديدة في الجليل.

وأكد فياض أن «للشاعر محمود ركنا خاصا في قلب كل فلسطيني وعربي، بإنسانيته التي كسر بها كل القيود واجتاز الحدود في قلب الموروث الثقافي للإنسانية جمعاء».

كذلك قدم رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني واجب العزاء لذوي الشاعر الكبير.ونقل الحسيني لذوي الفقيد،« تعازي السيد الرئيس محمود عباس، ووقوفه إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل».

وأكد الحسيني «المكانة الكبيرة التي يحتلها الشاعر الكبير في وجدان كل فلسطيني وعربي، باعتباره أحد الشعراء الأفذاذ الذين نجحوا في ترسيخ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني».

وأشار إلى أن «درويش شاعر وطني كبير اتسم باستقلاليته الشخصية، وبمواقفه السياسية المستقلة ضمن التعددية والديمقراطية الفلسطينية».

من ناحيتها أشادت جامعة البترا الأردنية، بإرث ومناقب درويش. وقال مدير العلاقات الثقافية والدولية في الجامعة الدكتور زهير الطاهات «لقد فقدت الأمة العربية احد أقطاب الفكر والأدب الذي استطاع أن يجمع تراث الأمة في إنتاجه الأدبي وكان مرآة نقية استطاعت أن تعكس مراحل التطور الحضاري والثقافي».

وأضاف: «مثّل محمود درويش حالة فريدة ظهرت في منتصف القرن الماضي ليكون جسرا ثقافيا يربط قرونا حضارية لأمة كانت بوتقة العلم والتقدم البشري، وهو ظاهرة لم تتكرر في حياة الأمة لأنه ظاهرة القرنين، وباعتقادي أنه لم يمت مادام ارثه الإبداعي الفكري في دفاتر أبناء الأمة يتوالد كل يوم، وما دامت العقول الإنسانية تتجول في فضائه وتتلاقح أفكارهم بفكره اللامحدود في القصيدة وفي القصة والمقالة والخاطرة».

وتابع «إن العمل الدعائي المستنير المنبعث من قصائده وجيوش أفكاره التي تجوب عقول أبناء الإنسانية تشكل خطورة كبيرة وسلاحا فتاكًا على أعداء الأمة أكثر من قذائف الدبابات والمدافع وطلعات الطائرات».

(الوكالات)