حمل مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل بشدة على المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو، معتبرا أن قراره بإحالة الرئيس عمر البشير للمحكمة يمثل جزءا من الإستهداف الذى يجهض الإنجازات التى تحققت في السودان.

واستنكر اسماعيل، في تصريحات للصحافيين أمس على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي الخامس لمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة المنعقد في القاهرة، قرار أوكامبو بحق الرئيس عمر البشير ووصفه بالمعيب، كونه يقوض قواعد العدالة الدولية، وقال« القرار استثنى مواطني دولة موقعة على ميثاق المحكمة وهى الولايات المتحدة الأميركية الموجودين في دارفور من الإحالة للمحكمة بينما أحال مواطني دولة أخرى غير موقعة على الميثاق وهى السودان ».

وحول تعليقه على اتهام أوكامبو للرئيس السودانى كفرد وليس كرئيس دولة.. تساءل اسماعيل هل المحكمة الجنائية تمتلك الحق القانونى أو السياسى أو الأخلاقى لتوجيه مثل هذا الإتهام ؟

وقال:« إن المحكمة أصبحت الآن سيفا مسلطا فقط على دول العالم الثالث والدول الأفريقية لأننا لانرى هذه المحكمة لاتهتم بما يجرى في مناطق أخرى من العالم من تصرفات تقوم بها الدول الكبرى سواء في العراق أو فلسطين أو أفغانستان».

وأكد أن في السودان قضاء قادرا على أن يتصدى لهذه المشكلات ومعالجتها وهو قضاء مشهود له، مشيرا إلى أنه حتى لو خرجنا من هذا القضاء سنستعين بالقضاء الأفريقى أو القضاء العربي، ولكن ما الذي يجعل القضاء الأوروبي البعيد كل البعد عن السودان وافريقيا ان يكون هو الأجدر بمعالجة القضايا الأفريقية. وقال الدكتور مصطفى عثمان «نحن لسنا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، والقرار معيب لأنه يدمر أسس القواعد الدولية، ونحن في السودان الإداري بمشكلة دارفور ونسعى الآن لمعالجة هذه المشكلة».

وأضاف «لقد قطعنا في السودان شوطا في كثير من القضايا حيث تم ايقاف الحرب في جنوب البلاد وتوقيع اتفاقية بشأن حل تلك المشكلة، كما تم معالجة آخر الأزمات في هذه الإتفاقية وهى أزمة ابييى». في السياق اختتم مبعوث الرئيس السوداني الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع يرافقه مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح عبدالله زيارة إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على خلفية تجدد التوترات على الحدود بين البلدين.

وقال سفير السودان لدى أديس أبابا محيي الدين سالم، في حديث ل«راديو أم درمان» امس، إن مبعوث الرئيس البشير سلم رسالة لرئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي تتعلق بتطورات الاوضاع في السودان وذلك عقب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أن الرسالة تضمنت أيضا ما تم تنفيذه من اتفاقية السلام الشامل، وجهود الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور.

وتناولت محادثات وزير الدفاع كيفية تطوير الحدود بين الدولتين خاصة بعد افتتاح طريق (القضارف ـ دوكا ـ القلابات)، وكيفية تنشيط اللجان المشتركة للجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية.

وقال السفير السوداني إن بلاده وأثيوبيا «لن يلتفتا إلى الانفلاتات الأمنية البسيطة على الحدود، وأن حدودهما ستكون بمثابة مناطق لتقوية علاقات الجارتين». بدوره وأشاد الفريق عبدالرحيم حسين بالدور الذي تلعبه إثيوبيا في تعزيز السلام الشامل.

اتفاق ابوجا

كشف الفاضل التجانى نائب الأمين السياسي لحركة تحرير السودان جناح مناوي عن اتخاذ جملة قرارات لتقييم الأداء السياسي والتنظيمي داخل الحركة، وتقييم اتفاق أبوجا في ورشة الإصلاح التى ستنعقد في الفترة من 19 ـ 21 أغسطس الجاري بالفاشر عاصمة شمال دارفور، بحضور كبير مساعدي الرئيس منى أركو مناوى رئيس الحركة.

وأكد التجانى امس أن الورشة ستخرج بتوصيات لمؤسسة الرئاسة لحل القضايا العالقة، ومجلس التحرير لاتخاذ القرارات الصائبة.

ومن جانبه، أفاد الناطق العسكري باسم الحركة محمد حامد دربين، بأن مناوي لن يعود إلى الخرطوم ما لم تتم خطوات في اتجاه تنفيذ اتفاق أبوجا وكان مناوى أكد أنه لن ينسحب من الحكومة.