أكدت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينيين أمس أن سياسة استخدام القوة المفرطة والمميتة من قبل إدارات السجون والمعتقلات الإسرائيلية بحق المعتقلين، هي سياسة ثابتة منذ العام 1967.
وأشارت الوزارة في تقرير لها، أمس إلى أن «هذه السياسة تصاعدت وأخذت منحى أكثر خطورة منذ السادس عشر من أغسطس عام 1988». وأوضحت الوزارة في تقريرها الذي أعده مدير دائرة الإحصاء بالوزارة والباحث المختص بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة، أنه « في مثل هذا اليوم وقبل عشرين عاماً، استشهد المعتقلان أسعد جبرا الشوا (19 عاماً) من حي الشجاعية بغزة.
وبسام إبراهيم السمودي (30 عاماً) من بلدة اليامون في محافظة جنين بالضفة الغربية، بعد إصابتهما بعدة أعيرة نارية من قبل جنود الاحتلال المدججين بالسلاح والمنتشرين فوق أبراج المراقبة وبين خيام وأوساط المعتقلين في معتقل أنصار 3 الواقع في صحراء النقب والملاصق للحدود المصرية».
وذكرت الوزارة أن« الرصاص أُطلق على المعتقلين العُزل بعدما احتج سلمياً قرابة ألف وخمسمئة معتقل في قسم (ب)، بالهتافات الوطنية والأناشيد الحماسية والتكبير، على ظروف اعتقالهم السيئة والقاسية، ورفضهم لتنفيذ أوامر الإدارة المهينة والمذلة، ومطالبين بأبسط حقوقهم الأساسية وفقاً لما تنص عليه الاتفاقيات الدولية، ليتعرضوا إثر ذلك للقمع والعنف من قبل السجان الإسرائيلي، حيث أقدمت إدارة المعتقل المدججة بالسلاح، على قمعهم باستخدام القوة المفرطة مزودة بالغاز المسيل للدموع والهراوات».
واعتبر فروانة أن «استشهاد الشوا والسمودي، هو الحدث الأول في مسيرة الحركة الأسيرة، حيث انها المرة الأولى التي يستشهد فيها معتقلون جراء إطلاق الرصاص الحي عليهم مباشرة»، معربا عن« إدانته لما حدث ولتكرار ما حدث واستمرار استخدام القوة المفرطة من قبل إدارة السجون ضد المعتقلين».
ولفت إلى أن« العام المنصرم والعام الجاري شهدا نسبة كبيرة من عمليات القمع العنيفة ضد المعتقلين في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية وصلت إلى أكثر من سبعين عملية قمع، استخدمت خلالها القوة المفرطة وأصيب خلالها المئات من المعتقلين، فيما كان أعنفها ما جرى في أكتوبر من العام الماضي في معتقل النقب أيضاً، حيث استشهد خلالها أحد المعتقلين فيما أصيب قرابة 250 آخرين».
وفي هذا الصدد ذكر تقرير الوزارة أنه «ومنذ أغسطس عام 1988 استشهد جراء هذه السياسة ـ إطلاق الرصاص الحي على المعتقلين ـ سبعة معتقلين حسب ما هو موثق لديها وهم: أسعد جبرا الشوا من مواليد 1969 ومن سكان حي الشجاعية بمدينة غزة واستشهد بتاريخ 16-8-1988.
وبسام إبراهيم الصمودي من مواليد 1958 وسكان قرية اليامون واستشهد بتاريخ 16-8-1988، ونضال زهدي عمر ديب من رام الله واستشهد بتاريخ 8-2-1989 جراء إطلاق النار عليه من قبل حراس المعتقل، وعبد الله محمد إبراهيم أبو محروقة من مخيم دير البلح بقطاع غزة الذي استشهد بتاريخ 12-9-1989 بعد إصابته بعيار ناري من قبل جنود الاحتلال داخل معتقل أنصار 2 بغزة.
وصبري منصور عبد الله عبد ربه من قرية الجيب استشهد بتاريخ 7-7-1990 بعد إصابته برصاص معتقل عوفر، موسى عبد الرحمن من نوبا بالضفة الغربية واستشهد بتاريخ 18-1-1992، جراء إصابته برصاص حرس المعتقل، ومحمد صافي الأشقر من قرية صيدا بطولكرم الذي استشهد بتاريخ 22-10-2007 نتيجة إصابته بعيار ناري في سجن النقب خلال قمع الأسرى وأصيب معه قرابة 250 معتقلا بإصابات مختلفة».
وبيّن أنه« ومنذ العام 1967 استشهد داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي 195 أسيراً وفق ما هو موثق، منهم 70 نتيجة التعذيب، و48 نتيجة الإهمال الطبي، و70 نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، و7 معتقلين استشهدوا جراء إطلاق النار عليهم»، مشيرا إلى أن « إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية شكلت في سنوات سابقة قوات خاصة لقمع المعتقلين».
