توقعت مصادر فلسطينية امس أن تتكثف في غضون اليومين المقبلين اجتماعات المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين استعدادا للزيارة المزمع أن تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الأربعاء المقبل.
ونقل عن المصادر قولها انه «من المرجح أن يسبق هذه الزيارة قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بتحديد أسماء الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس».
ومن المرجح أن يصادق مجلس الوزراء الإسرائيلي في جلسته الأسبوعية، اليوم الأحد على توصيات اللجنة الوزارية الخاصة ببحث معايير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والتي يترأسها نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون والخاصة بالإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين كبادرة حسن نية تجاه عباس».
وكانت اللجنة أوصت بالإفراج عما بين 150 - 220 معتقلا من السجون الإسرائيلية وعن ثلاثة إلى خمسة ممن اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق (أوسلو) وأمضوا أكثر من 25 عاما في السجون الإسرائيلية وعن عدد من المعتقلين المرضى.
وكان صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أعلن، في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن هذه الدفعة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ورجحت مصادر فلسطينية أن يكون سعيد العتبة والنائبان عن حركة «فتح» أبو علي يطا وجمال حويل من بين الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في هذه الدفعة. وقالت مصادر إسرائيلية، إنه في حال مصادقة الحكومة الإسرائيلية على توصيات لجنة رامون فإنه سيصار غداً الاثنين إلى عقد اجتماع برئاسة أولمرت من أجل تحديد أسماء الأسرى الذين ستشملهم عملية الإفراج.
وذكرت المصادر أن« الفلسطينيين طلبوا عقد اجتماع فلسطيني - إسرائيلي للجان المختصة بموضوع الأسرى من أجل بحث القوائم قبل أن يتم إقرارها رسميا من قبل الحكومة الإسرائيلية». كما يرجح «عقد اجتماع بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي في أواخر هذا الشهر».
من ناحية أخرى شدد صائب عريقات على أن« التسريبات في الصحف الإسرائيلية حول الحدود واللاجئين والقدس عبارة عن أخبار ليس لها أساس من الصحة، أو في أحسن الأحوال أنصاف حقائق هدفها إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني، وإنكارا للخلافات الإسرائيلية».
وقال عريقات خلال لقائه، امس مع عضوي مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) عن ولاية جورجيا جيم مارشيل، والجمهوري عن ولاية كونتكت كريستوفر شايز والوفد المرافق له، إن« أقصر الطرق لتحقيق السلام هي عملية سلام ذات مغزى تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل».
