أكد مصدر رئاسي سوداني أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيسافر إلى تركيا في أغسطس الجاري، في أول رحلة له إلى الخارج منذ تحرك المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بالإبادة الجماعية في دارفور. ولم تصدق تركيا عضو حلف شمال الأطلسي على معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية الدولية وتتعرض لضغوط لتقوم بذلك في إطار مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وتعقد القمة التركية الإفريقية التي يحضرها عدد من رؤساء الدول في اسطنبول يومي 19 و20 أغسطس. ونقل مركز الإعلام السوداني عن مصدر حكومي كبير قوله إن البشير سيترأس الوفد السوداني. وأكد مصدر في قصر الرئاسة لوكالة «رويترز» خبر الزيارة بالقول: «نعم سيذهب بالقطع». وسئل المصدر عن إمكانية أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية أمراً باعتقال الرئيس السوداني وهو في اسطنبول فقال إن ذلك غير محتمل.
وطلب لويس مورينو اوكامبو كبير المدعين من المحكمة أن تصدر أمر اعتقال للبشير بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، قائلا إن أجهزة الدولة قتلت 35 ألفا بشكل مباشر وما لا يقل عن 100 ألف بشكل غير مباشر. ورحبت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بالخطوة، لكن عددا كبيرا من الأطراف السودانية والإقليمية عبر عن قلقه من أن يعطل ذلك عملية السلام في اكبر الدول الإفريقية.
وفي العام الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقال وزير دولة سوداني وزعيم ميليشيا في دارفور لكن الخرطوم رفضت تسليمهما. والسودان من الدول الموقعة على معاهدة روما لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية لكنه لم يصدق عليها.
في هذه الإثناء كشفت صحفية «أخبار اليوم» السودانية أن وزارة الخارجية السودانية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عدم إطلاق عبارات تسيء للدول الأعضاء في المنظمة الدولية التي يديرها، مذكرة إياها بأحقية السودان في الوقوف مع قناعاته وسياساته الرافضة لمبدأ التعامل مع محكمة الجنايات الدولية أو الاعتراض بما يصدر عنها من أحكام وأوامر.
طلب الخارجية جاء رداً على تصريحات كي مون لصحيفة «الأهرام» المصرية التي قال فيها انه على يقين بأن محكمة الجنايات الدولية ستتمكن من تنفيذ قراراتها في حق الرئيس البشير.
(وكالات)
