أثار تزايد تهديد نواب مجلس الأمة الكويتي باستجواب وزراء الحكومة وانشغال الصحافة الكويتية بهذه التهديدات ردود فعل متباينة في الأوساط الكويتية، بين منتقد يعيد سبب ذلك لصغر عمر النواب وقلة خبرتهم السياسية، أو لحسابات شخصية بين النواب والوزراء وبين مدافع عن حق النواب في الاستجواب كممارسة ديمقراطية.

وأرجع عميد أسرة الروضان، روضان الروضان، سبب تزايد التهديدات إلى أن النواب في المجالس الحالية قصر عمرهم السياسي والزمني. ووصف احد الوزراء السابقين، رفض الكشف عن اسمه: «أسلوب النواب هذه الأيام بالابتزازي، لأنهم يعتقدون أنهم يحققون ما يريدون»، إلا أنه لم يستغرب رضوخ بعض الوزراء لهذا الأسلوب، لأنهم يعرفون أنهم إذا صعدوا على منصة الاستجواب فلن يقف معهم احد، وكثيرا ما أجبروا على تقديم الاستقالة.

واستهزأ احد النواب المخضرمين بما ينشر في الصحف حول الاستجوابات، ووصاف الأمر بأنه «ترويح صيفي للمواطنين ليخففوا من درجة حرارتهم»، معتبراً أن التهديد بالاستجواب يعود أحياناً إلى أن إيقاف الوزراء معاملات بعض النواب، ما يدفع الأخيرين للتهديد بالاستجواب، واتهم الصحافة بالتواطؤ مع النواب عبر الترويج لهم.

ورأى النائب احمد لاري أن الأجواء البرلمانية لا تعكس الزخم الذي أثاره الإعلام، وأنه لا يوجد ما يبرهن على وجود إشكاليات حقيقية تستوجب المساءلة السياسية، دون أن ينكر أن هناك «أسئلة برلمانية مكثفة من بعض النواب، حملت في طياتها بعض القصور في أداء الوزارات».

وقال لاري انه لا يوجد مسوغ للاستعجال في تحميل الوزراء تركات الحقائب السابقة، مفضلاً منح الوزراء وأعضاء الحكومة الحالية المزيد من الوقت لمعالجة أوجه القصور السابقة، إلا أنه أكد أنه في حال وجود خلل فادح يستوجب المساءلة، فلن نتأخر عن تأييد الاستجواب المقدم. ودعا النائب لاري إلى إيجاد كتلة برلمانية تسعى إلى التنمية الحقيقية، وإيلاء القضايا العامة كالصحة والتربية، أهمية خاصة، بدلاً من الانشغال بالجزئيات والمعارك الجانبية.

ولفت إلى أن البلاد بحاجة إلى شيء من الاستقرار مما يستدعي قدرا أكبر من التمهل قبل البدء بأي خطوات تصعيدية. اما النائب علي الدقباسي فأكد أن كثرة التلويحات بالاستجوابات والتي بادر بإعلانها عدد كبير من النواب في المجلس، انما تشير الى «ممارسة ديمقراطية متحضرة وفق نصوص الدستور». وأيد في تصريح صحفي كل الاستجوابات المقدمة من النواب، لأنها أداة دستورية جاءت لوقف التدهور في جميع الخدمات العامة.

ودعم النائب حسين قويعان المطيري الذي هدد وزير الداخلية بالمساءلة السياسية، وجهة نظر الدقباسي.

وأكد على أن المرحلة الحالية لا تعاني من وجود أزمات بين السلطتين بقدر ما تشهد ممارسة النواب لدورهم وحقهم الدستوري في توجيه الأسئلة البرلمانية للوزراء المعنيين في القضايا التي تهم المواطن الكويتي.

كواليس كويتية

اختتم رئيس الوزراء الكويتي ناصر المحمد الأحمد الصباح أول من أمس زيارة رسمية لمملكة تايلند بحث خلالها مع الجانب التايلندي استعراض كافة أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لتطور تلك العلاقات وخاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري.

أوضح النائب عن التيار الديني السلفي الدكتور علي العمير، أن التصعيد النيابي الحالي والتلويح بالاستجواب غير مسوغ، وعلى ضوء المعطيات التي نراها، ليس هناك داع لأي تصعيد، وان كل ما ذكر لن يرقى الى المساءلة السياسية.

أخلت النيابة العامة أمس سبيل عضو مجلس الأمة د. ضيف الله بورمية بضمان شخصي في الشكوى المرفوعة ضده من وزير المالية السابق بدر الحميضي على خلفية مخالفة بورمية قانون المطبوعات والنشر، والتطرق في ندواته الانتخابية إلى شخص الوزير السابق بالسب والقذف.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن