وقعت ليبيا والولايات المتحدة أمس اتفاقاً ينهي ملف تعويضات الضحايا الأميركيين والليبيين في هجمات تفجيرية أو أسرهم، استبقه الرئيس الأميركي جورج بوش بالإشادة بالجهود التي بذلها الزعيم الليبي معمر القذافي من أجل «استقرار العالم»، وأعرب عن «ارتياحه» لتحسن العلاقات بين البلدين، وذلك في رسالة وجهها إلى الزعيم الليبي. وقال مسؤولون ليبيون إن ليبيا والولايات المتحدة وقعتا اتفاقا شاملا أمس لتعويض كل الضحايا الأميركيين والليبيين في هجمات تفجيرية أو أسرهم.
ويشمل ذلك من قتلوا في تفجير طائرة أميركية عام 1986 فوق لوكربي باسكتلندا حيث قتل 270 شخصا وتفجير ملهى في برلين عام 1986 أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح 229. وقال مسؤولون ليبيون إن التعويضات شملت أيضا الليبيين الذين قتلوا عام 1986 حين قصفت طائرات حربية أميركية طرابلس وبنغازي. وذكرت ليبيا إن 40 شخصا على الأقل قتلوا من بينهم ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني خلال الغارات الأميركية.
وأوضح المسؤولون أن هذا الاتفاق سينهي أي تبعات قانونية على ليبيا قد تنشأ من الدعاوى التي رفعتها اسر الضحايا الأميركيين ويمهد الطريق أمام تحسن العلاقات أكثر بين طرابلس وواشنطن. وكانت وكالة الأنباء الليبية ذكرت أمس أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلف الشرق الأوسط ديفيد وولش، سلم أول من أمس، العقيد القذافي الرسالة في اليوم الأول من زيارته إلى طرابلس. وأضافت أن بوش بعث «بأحر تحياته» إلى قائد الثورة الليبية معربا عن «ارتياحه للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية».
وتابع أن الرئيس الأميركي شدد من جهة أخرى على «أهمية دور ليبيا الكبير على الساحة الدولية، معبرا عن أمله في مواصلة التعاون بين البلدين». كما أشاد بالجهود التي بذلها القذافي من اجل «استقرار العالم لا سيما في إفريقيا من اجل السلام في دارفور وإعادة العلاقات بين السودان وتشاد إلى طبيعتها».
(وكالات)
