يعتبر الراحل محمود درويش، (13 مارس1941- 9 أغسطس 2008) أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، بل أنه أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه.

درويش واحد من مجموعة من الشعراء والنقاد الفلسطينيين الذين أثروا الحضارة الفلسطينية والعالمية والعربية، وليست الفلسطينية فحسب، خاصة وأن في شعره يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى، فقد قام بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر.

ولد درويش عام 1941 في قرية البروة، وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك، وخرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان، ثم عادت بشكل متخفي العام 1949، لتجد القرية وقد صارت قرية زراعية إسرائيلية محلها تحمل اسم «أحي هود»، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في صحافة الحزب الشيوعي الإسرائيلي، مثل الإتحاد والجديد والذي أصبح فيما بعد مشرفاً على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.

اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مراراً بدءاً من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972،وانتقل بعد ذلك لاجئاً إلى القاهرة ، حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية. شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وحرر مجلة الكرمل، وكانت إقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحاً بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك.

وحصل الراحل على العديد من الجوائز منها:

ـ جائزة لوتس عام 1969.

ـ جائزة البحر المتوسط عام 1980.

ـ درع الثورة الفلسطينية عام 1981.

ـ لوحة أوروبا للشعر عام 1981.

ـ جائزة ابن سينا في روسيا عام 1982.

ـ جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.

ـ الصنف الأول من وسام الاستحقاق تونس 1993.

ـ الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس.

ـ جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004.

ـ جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007.

ويعد شاعر المقاومة الفلسطينية ومر شعره بعدة مراحل ومن بعض قصائده ومؤلفاته:

ـ عصافير بلا أجنحة (شعر) - 0691.

ـ أوراق الزيتون (شعر).

ـ عاشق من فلسطين (شعر)

ـ آخر الليل (شعر).

ـ مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).

ـ يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).

ـ يوميات جرح فلسطيني (شعر).

ـ حبيبتي تنهض من نومها (شعر).

ـ محاولة رقم 7 (شعر).

ـ أحبك أو لا أحبك (شعر).

ـ مديح الظل العالي (شعر).

ـ هي أغنية ... هي أغنية (شعر).

ـ لا تعتذر عما فعلت (شعر).

ـ عرائس.

ـ العصافير تموت في الجليل

ـ تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.

ـ حصار لمدائح البحر (شعر).

ـ شيء عن الوطن (شعر).

ـ ذاكرة للنسيان.

ـ وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).

ـ كزهر اللوز أو أبعد.

ـ في حضرة الغياب (نص) - 6002.

ـ لماذا تركت الحصان وحيداً.

ـ بطاقة هوية (شعر).

ـ أثر الفراشة (شعر) - 8002.

ـ أنت منذ الآن غيرك (17 يونيو 2008، وانتقد فيها التقاتل الداخلي الفلسطيني).

لقطات

اللحظة التي هبطت فيها الطائرة الأردنية التي تحمل على متنها جثمان الراحل الكبير محمود درويش على أرض المقاطعة في مدينة رام الله، ضربت ارض الجليل عند الساعة العاشرة صباحا هزة أرضية خفيفة..هل أعلنت حزنها على شاعر أبدع في إعادة صياغة الجليل بمفردات سحرية.

مستعينةً بعكازها الخشبي، سارت الحاجة فردوس الداجي (79 عاماً) من مدينة الرملة خلف نعش الفقيد.وبعينين يملؤهما الدمع قالت «مخطئ من يظن أن اللغة العربية ستموت، فكيف بمن أحيا شعره الآلاف من أشباه الأموات».

الدموع والملابس السوداء وأعلام فلسطين، غطت شارع رام الله الرئيس وصولا إلى مشارف قصر رام الله الثقافي(قصر محمود درويش الثقافي)، حيث أصرت الآلاف من الجموع البشرية على المشاركة في وداع شاعر فلسطين وثورتها إلى رحلته الأخيرة ومثواه الأخير.