لجأ كل من المرشحين الرئيسيين لانتخابات الرئاسة الأميركية، باراك أوباما، وجون ماكين، إلى انتقاد ما اعتبراه «غزواً روسياً» للأراضي الجورجية، بهدف تعزيز موقفيهما في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض.ففيما وصف المرشح الديمقراطي القتال في اوسيتيا الجنوبية ، بأنه «اعتداء غير مبرر»، و«نقطة تحول» في علاقات روسيا بالغرب.
فقد اتخذ منافسه الجمهوري، السيناتور موقفاً أكثر تشدداً، موجهاً انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، والحديث عن محاولته استعادة«امبراطورية روسيا القديمة»، محذرا حذرها من العواقب الوخيمة والسلبية على علاقاتها المستقبلية مع الولايات المتحدة.
وقال أوباما، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي في بيان نشر أول أمس «بصرف النظر عن كيفية بدء النزاع، إلا أن روسيا صعدته إلى ما وراء الخلاف حول أوسيتيا الجنوبية، وغزت دولة أخرى». وتابع انتقاداته لروسيا قائلاً «إنها صعدت من حجم العملية العسكرية باستخدام القاذفات الاستراتيجية وتحريك قواتها البرية إلى قلب جورجيا»، وأضاف منوهاً: «ليس هناك ما يبرر هذه الاعتداءات».
وأردف: «علاقات روسيا والغرب طويلة ومعقدة.. كانت هناك العديد من نقاط التحول نحو الأفضل والأسوأ.. وهذه نقطة تحول أخرى». من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا، إنه «يتعين على الرئيس الروسي (ديمتري) ميدفيديف، ورئيس الوزراء (فلاديمير) بوتين، أن يدركا العواقب الوخيمة والسلبية طويلة الأجل.
حيث ان إجراءات حكومتهما، ستؤثر على العلاقات الروسية مع الولايات المتحدة ومع أوروبا». كما وصف ماكين العمليات العسكرية التي قام بها الجيش الروسي ضد القوات الجورجية، على خلفية الأزمة بإقليم أوسيتيا الجنوبية، بأنها «عدوان عنيف»، قائلاً إن هدف روسيا من تلك العمليات، ربما كان «الإطاحة بحكومة موالية للولايات المتحدة في جورجيا».
واتهم ماكين بوتين، محاولة استعادة«إمبراطورية روسيا القديمة». وأضاف قائلاً: «بالطبع علينا التعامل مع روسيا وبوتين على أسس واقعية للغاية». وتابع قائلا« من الواضح للغاية أن طموحات الروس هي استعادة الامبراطورية الروسية القديمة.. ليس الاتحاد السوفييتي، بل الامبراطورية الروسية».
وأظهرت استطلاعات رأي جرت مؤخراً، أن الناخبين الأميركيين يثقون أكثر في المرشح الجمهوري، فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وقضايا الأمن القومي، استناداً إلى خلفيته العسكرية. في وقت أعلنت حملة مرشح الحزب الديموقراطي باراك أوباما الثلاثاء عن تشكيل مجموعة «جمهوريون من أجل اوباما » التي تستهدف استقطاب أصوات المحافظين. ويترأس المجموعة عضو الكونغرس السابق السناتور جيم ليتش من ولاية ايوا، والسناتور السابق لينكولن تشافي التي كانت من أكبر جامعي الأموال لحملة الرئيس جورج بوش.
(وكالات)
