رسخ المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا حكمه بإعلانه أمس عن المصادقة على مشروع دستوري يمنحه بشكل مؤقت صلاحيات رئيس الجمهورية تزامناً مع رفض رئيس المجلس الجنرال محمد ولد عبدالعزيز «المخاطرة» بتحديد موعدٍ للانتخابات في وقتٍ تعهد فيه رئيس وزراء موريتانيا المخلوع والمفرج عنه يحيى ولد أحمد الواقف بإعادة الرئيس لسدة الحكم بواسطة «النضال السلمي».

وأعلن مصدر موريتاني رسمي أمس أن المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا صادق على مشروع دستوري يمنحه بشكل مؤقت صلاحيات رئيس الجمهورية في البلاد.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان النص تمت المصادقة عليه خلال اجتماع عقده المجلس أول من أمس في القصر الرئاسي. وأضاف ان «الميثاق الدستوري الذي سيسير بموجبه المجلس شؤون البلاد في الفترة الانتقالية ينص على تغيير المواد الدستورية المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية لتصبح من اختصاص المجلس الأعلى للدولة».

وينص أيضاً على أن «القوات المسلحة وقوات الأمن من خلال المجلس الأعلى للدولة ستمارس صلاحيات إعادة تنظيم الدولة خلال الفترة اللازمة لتنظيم انتخابات رئاسية».

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبدالعزيز رفض في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية تحديد موعد للانتخابات، مؤكداً أنه «لا يريد المخاطرة بتحديد موعد قد لا يحترم». ولفت عبدالعزيز إلى أن طرد القادة العسكريين من قبل الرئيس المخلوع «كان سيؤدي إلى نشوب قتال بين الفصائل العسكرية».

من جهته تعهد رئيس وزراء موريتانيا المخلوع يحيى ولد أحمد الواقف أمس بأن يقود «نضالاً سلمياً لإعادة رئيس البلاد». وتحدث الواقف أمام نحو ألف شخص تظاهروا في العاصمة للتعبير عن رفضهم للانقلاب إثر إطلاق سراحه قائلاً «سنواصل نضالنا السلمي من أجل عودة الرئيس».

ولفت الواقف إلى أنه «متعب قليلاً» مما حصل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبدالله «في حالة طيبة». وهتف المتظاهرون باسم عبدالله رافعين صوره وحاملين لافتات تطالب «العسكر بالعودة إلى ثكناتهم».

وسبق لمساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية أحمد بن حلي أن ذكر بأن القادة العسكريين في موريتانيا «رفضوا» طلبه مقابلة عبدالله. وفي سياق متصل، وصل إلى العاصمة نواكشوط أمس مبعوث العاهل المغربي محمد ياسين المنصوري حاملاً «رسالة شفوية» من الملك محمد السادس للجنرال عبدالعزيز حسبما أعلنت وكالة الأنباء المغربية دون الكشف عن مضمونها.

(وكالات)