تضاربت ردود الأفعال المصرية حول الطلب الإيراني المفاجئ بإنشاء فرع للأزهر الشريف في العاصمة الإيرانية طهران، وفي الوقت الذي تحفظ فيه البعض على هذا الطلب الإيراني، مطالبين بدراسته بتأن وروية قبل إصدار القرار، مستندين إلى أن إيران دولة شيعية في الأساس رغم وجود أقلية سنية صغيرة تقدر بنحو خمسة ملايين مسلم سني.
فإن هناك البعض الآخر أشاروا إلى أن الموافقة على مثل هذا الطلب من جانب مصر مرهون بأن تحقق طهران شرطين أساسيين طلبتهما مصر أكثر من مرة، هما رفع صورة خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس الراحل أنور السادات من شوارع طهران وأي مدينة إيرانية أخرى، والثاني هو وقف عرض فيلم «إعدام فرعون» الذي يسيء إلى الرئيس الراحل السادات حيث يتحدث عن حادث اغتياله، ويمجد قتلته.
وكان كريم عزيزي الناطق باسم قسم رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة قد كشف عن تقدم إيران رسميًا بطلب إلى الأزهر الشريف بفتح فرع لها في طهران.
واعترف أن طلب بلاده يرجع إلى الرغبة في تقوية العلاقات المصرية الإيرانية، ويحقق هدف التضارب بين الطوائف الإسلامية المختلفة خاصة السنة والشيعة، إلا أن علماء الدين في مصر ومن بينهم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشيخ علي عبد الباقي. يرى أنه من الصعب تحقيق ذلك. خاصة أن مصر ليست في حاجة للانفتاح على المؤسسات الشيعية. (القاهرة ـ دار الإعلام العربية)