اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن الضفة الغربية وأسرت 16 فلسطينياً فيما عززت حصار قطاع غزة، بينما اعتبرت حركة «حماس» أن قرار وزارة الدفاع الإسرائيلية الأول من أمس إغلاق كافة المعابر مع القطاع لن يغير شيئاً من حياة الفلسطينيين مؤكدة أن إسرائيل لم تكن ملتزمة في السابق باتفاق التهدئة الذي بموجبه تفتح المعابر أمام دخول البضائع إلى الفلسطينيين.
واقتحمت دبابات الاحتلال أمس مدينة نابلس ومخيم بلاطة وأسرت 13 فلسطينيا وقالت المصادر ان قوات الاحتلال داهمت مخيم بلاطة وأسرت تسعة فلسطينيين هم محمد قيسي وإيهاب الشافعي وماجد راجح وعمر أبو شوشة وهيثم وادهم بنجاري وادهم نهاد مشي وبعد المطلب بلال ومراد ذوقان، كما أسر جنود الاحتلال أربعة مدنيين من مدينة نابلس عرف منهم محمد عبيد وعمر ذياب. وفي رام الله أسر جنود الاحتلال ثلاثة فلسطينيين في بلدتي عابود وبيتونيا.
وفي قطاع غزة قللت حركة «حماس» من أهمية قرار إسرائيل إعادة إغلاق معابر قطاع غزة، معتبرة أن القرار «لا قيمة له لأن المعابر هي عمليا مغلقة». وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري، إن «كمية البضائع التي تدخل من المعابر التجارية هي أقل مما كانت عليه قبل التهدئة».وكانت إسرائيل أعادت أمس إغلاق كافة المعابر التي تربطها مع قطاع غزة بسبب إطلاق قذيفة صاروخية من شمال القطاع.
من جهته أكد رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار والنائب في المجلس التشريعي جمال الخضري، على أن معابر قطاع غزة «مشلولة» ولا تعمل بشكل طبيعي رغم التهدئة، وقلل من أهمية قرار إسرائيل إغلاق المعابر.
وأكد الخضري «أن ما يدخل إلى قطاع غزة عبر بعض المعابر التي تفتح بشكل جزئي لا يتعدى 15% من احتياجات قطاع غزة المحاصر». وأوضح أن الاحتلال لم يلتزم باستحقاقات التهدئة وهي زيادة كمية البضائع 30% بعد أسابيع من إبرام التهدئة، ثم زيادة نوعية وكمية البضائع، لكن شيئاً من هذا لم يحدث حتى الآن.
ولفت إلى أن غزة تحتاج يومياً 400 شاحنة من المواد الخام اللازمة للقطاعات الصناعية المختلفة، ومنها الغذائية والمعدنية.
وفي وقت سابق وصف القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار مطلقي صاروخ محلي الصنع من القطاع بانهم «متعاونون» مع الدولة العبرية بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني. وقال الزهار «ان قضية اطلاق الصاروخ هذه قضية يقف خلفها الذين يتعاونون مع إسرائيل لأن كل الفصائل الفلسطينية مجمعة على التهدئة». وأشار ان «الجانب الإسرائيلي يريد ان يربط هذه القضية (اطلاق الصاروخ) وقضية تبادل الأسرى وهذا أمر رفضناه».
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن فصائل المقاومة تقف وراء استمرار عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» «إن تجارا فلسطينيين تضرروا من فتح المعابر مع إسرائيل هم المسؤولون عن إطلاق القذيفة التي استهدفت مستعمرة سديروت» أول من أمس.
وردت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الذراع العسكرية لـ «لجان المقاومة الشعبية» بالتهديد بـ «انهيار وشيك» لاتفاق التهدئة مع إسرائيل في ظل «الاستخفاف» الإسرائيلي بتنفيذ بنودها وأهمها رفع الحصار.
وقال الأمين العام للألوية أبو القاسم دغمش إن «التهدئة لا يمكن لها أن تستمر في ظل الاستخفاف الإسرائيلي بمصير الشعب الفلسطيني وأضاف « لن يجد العدو تهاونا أو استكانة من جانب المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني».
غزة ـ «البيان»
