أعرب المرجع الشيعي البارز علي السيستاني عن تأييده لتقرير سكان كركوك المتنازع عليها لمصير مدينتهم عبر استفتاء شعبي، وأعلن تأييده لإجراء انتخابات المحافظات في موعدها المحدد.
وقال مصدر في مكتب المرجع الشيعي البارز في النجف مساء الأحد إن الحل لمسألة كركوك يكون عبر اختيار سكانها «الطريقة التي يفضلونها». وردا على سؤال حول الحل لمسألة كركوك الشائكة، أضاف المصدر أن «المرجعية ترى أن الحل يأتي من خلال تصويت أهالي كركوك على الطريقة التي يفضلونها لإدارة مدينتهم». من جهة أخرى، أكد المصدر أن المرجعية «تؤيد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد» في الأول من أكتوبر المقبل. وفي حال قرر مجلس النواب خلافا لذلك، قال المصدر «إذا صادقت عليه جميع الأطراف فإن المرجعية تؤيد مثل هذا القرار». ومن جانبه وصف عمر الجبوري عضو مجلس النواب عن الكتلة العربية للحوار الوطني (19 مقعداً) استقدام قوة من الجيش العراقي إلى محافظة كركوك، بأنه «حق للحكومة المركزية للحفاظ على الأمن والاستقرار في أية محافظة من محافظات العراق».
وقال للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «إن اعتراض التحالف الكردستاني على استقدام قوات من الجيش العراقي إلى مدينة كركوك نابع من خوفه من أن تكشف هذه القوات ما يحصل في مدينة كركوك من تجاوزات من قبل ميليشيات الأحزاب المسيطرة على المدينة».
وأضاف «أن هذه القوات ستكون درعا بوجه هذه الميليشيات وبوجه كل المخططات التي تريد النيل من المدينة التي هي نموذج للتعايش السلمي بين العراقيين».
وعبر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان الأحد في مؤتمر صحافي بالسليمانية عن اعتراضه على إرسال الحكومة قوات عراقية إلى كركوك، قائلا «في حال إرسال قوات إضافية إلى كركوك، فسنعد ذلك عملية تعريب مثل تلك التي قام بها صدام حسين».
كما زار المدينة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الجمعة حيث أكد على كردية كركوك وسط مقاطعة للقادة العرب والتركمان لزيارته.
في غضون ذلك عقد في مدينة اسطنبول التركية اجتماع برعاية النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي أمين عام الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، الذي يزور تركيا حاليا، تناول عدداً من المحاور، كانت من أبرزها التطورات التي شهدتها قضية كركوك أخيراً والمشروع التركماني ـ العربي المتداول في جعل كركوك إقليماً مستقلاً قائماً بحد ذاته، تتقاسم السلطة فيه المكونات الرئيسية بنسبة 32%.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق أمس أن الاجتماع بحث الآراء والأفكار حول ضرورة عقد لقاءات موسعة بهدف إنضاج رؤية تركمانية موحدة ومشتركة حول المرحلة الحالية وتحدياتها، وضرورة الارتقاء إلى مستوى هذه المرحلة بالموقف والحركة، وفي تعزيز وحدة الصف التركماني.
وأضاف البيان «كما تم التأكيد على ضرورة تكامل العمل التركماني في جميع الساحات سواء، كان في الداخل أو في الخارج».
ويذكر إلى أن الاجتماع استضاف جنيد منكو إحدى الشخصيات التركمانية المعروفة في اسطنبول، وضم عددا من الشخصيات التركمانية التي كان لها نشاطات واهتمامات سياسية وإعلامية وثقافية.
على جانب آخر اتفقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئة الوطنية الدولية على وضع خطة استراتيجية لتطوير وبناء قدرات العاملين في المفوضية في المجالات الفنية والإدارية وفي مجالات اللغة ومختلف المعارف.

