حربا البوسنة وكوسوفو في تسعينات القرن الماضي في يوغسلافيا السابقة كانا مثاليين بارزين على ازدراء العديد من القادة لقواعد الحروب.

سجل فيهما تعديات جسيمة على اتفاقيات جنيف الأولى والثالثة والرابعة والبروتوكولين الإضافيين من قبل القوات الصربية، وبشكل أقل البوسنية والكرواتية والألبانية، تجسدت في حالات الإجهاز على الجرحى والأسرى وارتكاب المجازر الجماعية، وأكبرها كان في سربرنيتشا البوسنية التي راح ضحيتها 8000 مدني وفوكافار الكرواتية حينما ذبح 200 كرواتي في مستشفى المدينة الرئيسي، واحتجاز الميليشيات الصربية لقوات حفظ السلام كرهائن واغتصاب النساء وإجبارهن على الحمل.

ومحاصرة المدن الآهلة كحصار عاصمة البوسنة سراييفو والذي يعتبر الأطول منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتوقيع الاتفاقية وحصار مدينة موستار من قبل الميليشيات الكرواتية وإحراق المنازل وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين في مدينة بانيالوكا التي أفرغت حوالي 95% من سكانها الأصليين من الكروات والبوسنيين ومدينة بريشتينا في إقليم كوسوفو.

ولعل الصدمة الأكبر كانت فضيحة تورط قوات حفظ السلام نفسها في قضايا اغتصاب نساء بوسنيات وإساءة معاملتهن التي تفجرت قبل سنوات.