نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «سما» عن مصادر فلسطينية قولها ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ناقشت مؤخرا استعادة قطاع غزة بالقوة عبر اعلانه اقليما متمردا ووقف الرواتب عن سكانه والعديد من الخدمات الأخرى.
واوضحت المصادر ـ كما تقول «سما» ان «تيارا كبيرا يتبلور الآن داخل السلطة الفلسطينية في رام الله يدعو إلى حسم الأمور بالقوة مع قطاع غزة وذلك بعد اخفاق كل الجهود لوقف ما وصفته ببحور الدم التي قامت بها حماس في غزة ورفضها لأي تراجع عن انقلابها واستمرارها في رفض الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس الفلسطيني».
وقالت المصادر ان «القيادة الفلسطينية قررت أن الباب لهذا الحوار لن يكون مفتوحا للأبد وقد اعطت مهلة لا تزيد على شهر لبدء الحوار الشامل» موضحة «في حال فشل الجهود الرامية إلى عقد الحوار الوطني الشامل أو فشل الحوار في حال انعقاده ستضطر القيادة الفلسطينية آسفة إلى اتخاذ خطوات مؤلمة وقد ابلغت بذلك الرئيس المصري محمد حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية وعدد من القيادات العربية».
وحسب تفاصيل الخطة المذكورة سيتم «إعلان قطاع غزة اقليما متمردا تحت إمرة ميليشيات مسلحة وبناء على ذلك سيتم وقف كافة الخدمات المقدمة للقطاع من تنسيق للغذاء ودفع مصاريف الكهرباء والمياه ورواتب الموظفين ووقف الخدمات التعليمية والطبية ووقف تصدير الوقود إلى القطاع بكافة أنواعه ووقف اصدار اي جوازات أو اوراق رسمية صادرة عن السلطة الفلسطينية».
وسيتم حسب الخطة «الطلب رسميا من كل البنوك الفلسطينية وقف كافة خدماتها واغلاق ابوابها إلى اشعار آخر في قطاع غزة وستقوم السلطة بوقف تصدير اي شواكل للقطاع منذ تاريخ القرار حتى تصبح اي ورقة عملة مهما بلغت قيمتها بلا معنى».
وسيتم حسب الخطة «فتح باب القضاء لاستلام الدعوات ضد حماس وتقديم هذه الملفات للقضاء الفلسطيني والتوجه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي وتقديم ملفات ووثائق ضد كل قيادة حماس بتهمة اقامة مجازر جماعية في غزة حيث سيصبح اي مسؤول حمساوي في اي دولة معترفة بالمحكمة كسوريا مثلا تحت ضغط هائل وقانوني لتسليم المطلوبين وإلا فستواجه عقوبات دولية». وستطلب القيادة الفلسطينية «رسميا من الأمم المتحدة التدخل بإرسال قوات امن إلى غزة لتحريرها من حماس».
من ناحيتها نفت مصادر اخرى في تصريحات ل«سما» ان «تكون اللجنة المركزية لحركة فتح قد ناقشت هذا الاقتراح أو عرض امامها موضحة ان القيادة الفلسطينية تدرس إعطاء الفرصة الأخيرة للحكومة المصرية وجامعة الدول العربية للتدخل لإقناع حماس بسرعة انهاء انقلابها والشروع في حوار وطني شامل وعلى اعلى المستويات لوقف التدهور القاتل للقضية الفلسطينية».
وفي تعليقه على هذه التقارير قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم انه« لم يسمع أن اللجنة التنفيذية اتخذت قرارا رسميا يقضي باعتبار قطاع غزة إقليما متمردا، ولكن في حال ثبتت صحة الخبر فهو أمر خطير جدا يعزز الانقسام الفلسطيني الداخلي وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ويؤكد وجود مخطط من عناصر فتح الذين يهيمنون على اللجنة التنفيذية بعدم التقارب مع حركة حماس وتعزيز الانقسام ومعاقبة مليون ونصف مليون فلسطيني كما يعاقبهم العدو الإسرائيلي».
(وكالات)