يقدم الائتلاف الحاكم في باكستان اليوم «عريضة اتهام» ضد الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى البرلمان، فيما تأمل الحكومة أن تجبر العريضة الرئيس المحاصر بالمشكلات على الاستقالة بدلا من أن يدافع عن نفسه ضد قرار إقالته، في موازاة ذلك، قتل أكثر من مئة شخص في هجوم للجيش الباكستاني على مناطق لحركة «طالبان» في إقليم وزيرستان.
وقدم قادة الائتلاف الحاكم أمس الوثيقة التي تحوي الاتهامات الموجهة للرئيس الباكستاني الذي اتهم بانتهاك الدستور وسوء التصرف ودفع البلاد إلى حافة الانهيار الاقتصادي. وقال وزير العدل الباكستاني فاروق نايك للصحافيين «أتمنى أن يستقيل السيد مشرف بشكل طوعي من أجل الاستعادة الكاملة للدستور وبقاء الأمة وتعزيز الديمقراطية». ووفقا لنايك فإن الأدلة المصاحبة لعريضة الاتهام ستقوض الحاجة للتحقيق في الاتهامات.
ومن المقرر أن تعقد جلسة اليوم الاثنين للجمعية الوطنية «البرلمان» من أجل بدء الإجراءات بشكل فوري بعد أن أجبر مشرف من خلال المجمع الانتخابي على السعي نحو اقتراع بالثقة. وكان أعلن زعيم حزب «الشعب» عاصف علي زرداي وبجواره شريكه الأصغر في الائتلاف رئيس الوزراء السابق نواز شريف الخميس الماضي خطة اتهام مشرف بخيانة الأمانة. ويقول محللون ان تنحية مشرف عن الحكم لن تكون أمرا بسيطا بسبب عدد من العوامل المؤثرة من بينها التأييد العسكري له وموقف القوى الدولية. فالرئيس هو أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة.
على الصعيد الميداني، أعلن ناطق عسكري باكستاني ان أكثر من 100 مقاتل إسلامي وتسعة جنود باكستانيين لاقوا حتفهم في قتال ضار خلال الأيام الأربعة الماضية في منطقة باجوار القبلية بإقليم وزيرستان الشمالية. واندلعت الاشتباكات الأربعاء الماضي بعدما هاجم المسلحون التابعون لحركة «طالبان» نقطة تفتيش في منطقة لوي سوم على بعد 12 كيلومترا تقريبا إلى الغرب من خار وهي البلدة الرئيسية في الإقليم.
وقال ناطق باسم سلاح الحدود الباكستاني «القتال لا يزال مستمرا والقوات المدعومة بطائرات هليكوبتر مقاتلة تستهدف مواقع المقاتلين بشكل أساسي على الجبال» وأوضح أن تسعة جنود لاقوا حتفهم أيضا خلال القتال. وقال مقيمون إن القوات الباكستانية تقصف مخابئ المقاتلين ومواقعهم بالمورتر والمدفعية وفر كثير من القرويين إلى أماكن أكثر أمنا في المنطقة.
(وكالات)