ردت سوريا أمس على لسان ناطق رسمي على ما تناولته وكالات الأنباء عن منع السلطات السورية لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة سوريا للمرة الثانية، بالتأكيد على انها «نفذت ما التزمت به»، وأبدت استعدادها مجدداً لتلقي «أسئلة استيضاحية للإجابة عنها»، ويأتي ذلك فيما نسبت صحيفة «صنداي تايمز» إلى مصادر في الشرق الأوسط قولها إن المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد العميد محمد سليمان الذي اغتيل الأسبوع الماضي في ظروف غامضة زوّد حزب الله بصواريخ متحركة مضادة للطائرات من طراز «سام 8».
وتعقيباً على ما تناولته بعض وكالات الأنباء بشأن زيارة الوفد للبلاد أواخر شهر يوليو الماضي، وفيما بدا أنه رد سوري على إمكانية قيام الوفد بزيارة مماثلة، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية: إن سوريا «توصلت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مذكرة تفاهم نصت على قيام وفد الوكالة المذكورة بزيارة موقع الكبر الذي قصفته إسرائيل دون سواه ولمرة واحدة». مشدداً في الوقت نفسه على أن «سوريا نفذت ما التزمت به، وكانت أكدت أيضاً أنه إذا كان لدى الوكالة بعد قيام وفدها بزيارة الموقع أسئلة استيضاحية أخرى فبإمكانها تزويد الجانب السوري بها للإجابة عنها».
وكانت بعض وسائل الإعلام نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن سوريا رفضت طلباً للوكالة الدولية للسماح لفرق التفتيش بزيارة الموقع مجدداً. وانتقد المصدر المسؤول في تصريحه لوكالة الأنباء السورية «سانا» الولايات المتحدة واتهمها «بالترويج لمزاعم باطلة» لمنع سوريا من الحصول على عضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولتبرير العدوان الإسرائيلي على موقع الكبر، ونفى أن تكون سوريا عملت «على إقامة مفاعل نووي بالتعاون مع جمهورية كوريا الديمقراطية أو سواها» قبل أن يؤكد «التزام سوريا بمعاهدة منع الانتشار النووي وسجلها في التعاون مع الوكالة بهذا الصدد يشهد على ذلك».
وقال مصدر في وقت سابق لوكالة «الأسوشيتد برس» إن الولايات المتحدة عممت مذكرة بين أعضاء مجلس الوكالة الدولية، تبدي فيه معارضتها لمساعي سوريا للحصول على مقعد في مجلس الوكالة، بزعم أن «ترشيح سوريا يأتي في وقت يجري فيه تحقيق حول بنائها سراً مفاعلاً نووياً غير معلن عنه، يتنافى والأغراض السلمية».
واتهم المصدر السوري واشنطن بفقدان مصداقيتها، وقال: «لو كانت الولايات المتحدة تتمتع بالحد الأدنى من الصدقية للفتت الأنظار إلى ما تملكه إسرائيل من سلاح نووي يهدد أمن واستقرار المنطقة».يُشار إلى أن السلطات السورية هي من دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إرسال وفد لزيارتها للتحقق من الادعاءات الأميركية والإسرائيلية.
من جهة أخرى، نسبت صحيفة «صنداي تايمز» الصادرة أمس إلى مصادر في الشرق الأوسط، لم تسمها، قولها إن المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد العميد محمد سليمان الذي اغتيل الأسبوع الماضي في ظروف غامضة زوّد حزب الله بصواريخ متحركة مضادة للطائرات من طراز «سام 8».
وقالت الصحيفة إن هذه الصواريخ ستنهي عند استخدامها هيمنة سلاح الجو الإسرائيلي على لبنان، مشيرة إلى أن حزب الله كان أعلن الأسبوع الماضي أن خطوته العسكرية المقبلة ستكون منع المقاتلات الإسرائيلية من التحليق فوق الأراضي اللبنانية.
وأضافت «ان اغتيال العميد سليمان بدا وكأن المقصود من ورائه توجيه رسالة تحذير إلى النظام السوري رغم أنه يخاطر بعرقلة مفاوضات السلام بين دمشق وإسرائيل بعد توجيه أصابع الاتهام إلى الدولة العبرية بالوقوف وراء اغتياله». ونسبت الصحيفة إلى مصادر إسرائيلية قولها «إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت طلب من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال الزيارة التي قام بها إلى باريس الشهر الماضي إبلاغ الرئيس الأسد بأنه يتجاوز الخط الأحمر بتزويد حزب الله بالأسلحة في لبنان».
رقم ومعنى
4
بدأ رئيس البرلمان الأوروبي والوفد المرافق له أمس زيارة لسوريا تستمر لأربعة أيام بلقاء الرئيس السوري بشار الأسد. وقال بوترينغ في تصريح صحافي لدى وصوله عند نقطة الحدود السورية اللبنانية إنه سيبحث مع المسؤولين السوريين المواضيع المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا والقضايا التي تهم الجانبين.
من جانبه أعرب رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش الذي كان في استقبال بوترينغ، عن أمله أن تؤدي الدبلوماسية البرلمانية الأوروبية دورها المأمول للتوصل إلى حلول عادلة للمنطقة.
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات
