أدت سلسلة من التفجيرات في أنحاء مختلفة من العراق، ستة منها في بغداد عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا استدعت استنفارا أمنيا، فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في بغداد.

في وقت حمل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي المنحل مسؤولية أعمال العنف في العراق. بينما أصدر أمرا يقضي باعتبار محافظة ديالى «منزوعة السلاح»، مع منح المسلحين عفوا ينتهي منتصف الشهر الجاري مقابل تسليم أسلحتهم. وأفادت مصادر طبية وأخرى في الشرطة ان 14 عراقيا قتلوا وأصيب 48 آخر بجروح في منطقة بغداد وشمال شرق العاصمة. وقال مصدر أمني في ديالى: «ان سيارة مفخخة انفجرت في الساعة العاشرة من صباح امس في مرآب للسيارات خلف (مديرية الآسايش) بقضاء خانقين في ديالى، وأدى الانفجار إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 21 شخصا، بينهم مدير الأمن، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة واحتراق عدد من السيارات. وأضاف «ان العديد من الجرحى بحالة خطرة، وتم نقلهم إلى مستشفى الطوارئ في السليمانية».

وفي كركوك أفاد مصدر في شرطة المحافظة بإصابة أحد عناصر قوات الصحوة بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة سليمان بيك (58 كيلومتراً جنوب كركوك). من جهة ثانية وقعت ست هجمات استهدفت عسكريين عراقيين وعناصر أمنيين غرب العاصمة العراقية بغداد.

ففي ساحة الخلاني في بغداد قتل ثلاثة أشخاص بينهم جندي وأصيب تسعة آخرون بجروح بينهم أربعة جنود في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية عسكرية وقافلة كانت تنقل أموالاً لحساب وزارة المالية بينما كان عشرات الموظفين الحكوميين ينتظرون دورهم لتسلم رواتبهم.

وفي هجوم ثان، قالت مصادر أمنية بان سيارة مفخخة انفجرت أمس بالقرب من محطة لتعبئة الوقود ما أسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين في بلدة المدائن (15 كيلومتراً جنوب بغداد). وذكرت المصادر، ان الانفجار أحدث أضرارا بعدد من السيارات وقامت فرق الدفاع المدني والإسعاف بنقل المصابين وإخماد الحرائق. وفي المدائن الواقعة عند المدخل الجنوبي لبغداد انفجرت سيارة مفخخة ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة خمسة آخرين بجروح حسب ما أفادت الشرطة العراقية.

وفي الكاظمية (شمال شرق العاصمة) قتل 3 جنود عراقيين بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية مشتركة عراقية أميركية حسب ما أعلن مصدر في وزارة الداخلية. ولم تصدر أي حصيلة عن ضحايا محتملين لدى الجانب الأميركي.

كما وقع انفجار في حي زيونة شرق بغداد استهدف دورية عراقية حسب ما أعلنت وزارة الداخلية العراقية ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 10 مدنيين بجروح. وفي الهجوم السادس سقطت ثلاث قذائف في المنطقة الخضراء في قلب بغداد التي تخضع لإجراءات أمنية خاصة من دون ان يعلن عن أي اصابات.

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في بغداد. وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال أغسطس الجاري إلى عشرة.

في غضون ذلك، داهمت قوات أميركية منزل قائمقام قضاء الخالص عدي الخدران. وذكر مصدر أمني في ديالى «ان القوات الأميركية عبثت بمحتويات المنزل وصادرت أسلحة الحراس دون ان تعتقلهم». يشار إلى ان قوة عراقية ـ أميركية مشتركة اعتقلت صباح امس الخدران بعد ان اقتحمت مبنى القائمقامية واقتادته إلى جهة مجهولة، لكنها أطلقت سراحه بعد ساعات من دون ذكر أية تفاصيل عن ملابسات الاعتقال.

من جهة أخرى أحبطت قوة من شرطة الموصل محاولة لتفجير الجسر الخامس الواقع وسط المدينة. وذكر مصدر في الشرطة «ان مجهولين زرعوا ثلاث عبوات ناسفة تحت الجسر في محاولة لنفسه الا ان المحاولة أحبطت من قبل الشرطة». ولم يذكر المصدر اية تفاصيل اخرى عن الحادث.

ووسط هذه التطورات، حمل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي امس حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي المنحل مسؤولية أعمال العنف في العراق. وقال المالكي، في كلمة خلال افتتاح المبنى الجديد لمجلس النواب العراقي خارج المنطقة الخضراء غربي بغداد، «كنا في تحد في مواجهة الإرهاب والقتلة والمجرمين والخارجين عن القانون وكانت معركة صعبة والكل كان يراقبها بحذر ويشك في أننا سنخرج منها بعراق مستقر ومستقل حقق نجاحات في ملاحقة القتلة الذين لم يبق شبر في العراق الا سفكوا عليه الدماء».

وأضاف « البعث هو الذي حرك الجهلة من المليشيات والقاعدة وهو الذي ركب على ظهورهم من اجل إسقاط العملية السياسية ». ودعا العراقيين جميعا إلى توخي الحذر «اليقظة دائما من ألاعيب السياسة التي تحرك مثل هذه النعرات الغريبة عن واقعنا ومجتمعنا وشعبنا» كما أصدر المالكي أمرا يقضي باعتبار محافظة ديالى «منزوعة السلاح»، فيما منح المسلحين عفوا ينتهي منتصف الشهر الجاري.

وذكر بيان عن مكتب المالكي، ان القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، أصدر أمرا يقضي باعتبار محافظة ديالى منزوعة السلاح كما «منح كل من يمتلك سلاحا ثقيلا أو متوسطا أو عبوات ناسفة أو بنادق أو أي نوع من أنواع المتفجرات، مهلة تنتهي في 14 من هذا الشهر الجاري الخميس لتسليمها للأجهزة الأمنية في المحافظة مقابل مكافآت مالية». وأضاف البيان أن المالكي أمر بمنح «المتهمين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين، عفوا عاما على أن يراجعوا الأجهزة الأمنية في المحافظة لتثبيت مواقفهم».

بغداد ـ «البيان» والوكالات