طالبت الحكومة العراقية من الولايات المتحدة تقديم أفق زمني واضح للغاية لسحب قواتها ضمن اتفاق يسمح للقوات بالبقاء في البلاد بعد نهاية العام الحالي. في وقت تحدثت عن الاقتراب من التوصل لاتفاق يتضمن أفقا زمنيا ومن المرجح أن يعرض على البرلمان العراقي في بداية سبتمبر.

بينما قال مرشح الديمقراطيين للرئاسيات الأميركية باراك اوباما أن الوقت حان ليتحمل العراقيون مسؤولياتهم، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم العبيدي سيطرة الجيش العراقي على الأمن خلال عام، فيما وضعت الوزارة خطة لثلاث مراحل تبدأ عام 2008 وتنتهي عام 2020 لإعادة تسليح الجيش.

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريح صحافي «إن العراق يصر على تقديم أميركا أفقا زمنيا واضحا للغاية لسحب قواتها ضمن اتفاق يسمح للقوات بالبقاء في البلاد بعد نهاية العام الحالي »، وأضاف «انه جرى الاقتراب من التوصل لاتفاق يتضمن أفقا زمنيا ومن المرجح أن يعرض على البرلمان العراقي في بداية سبتمبر المقبل».

من جهته، كرر المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض باراك اوباما دعوته إلى انهاء الحرب في العراق وحث الحكومة العراقية على تحمل مسؤولية الأمن في البلاد. وقال في حديثه الإذاعي الأسبوعي «حان وقت إنهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول والطلب من العراقيين تولي مسؤولية مستقبلهم والاستثمار في بلادهم».

وأضاف «أن الأميركيين علموا هذا الأسبوع أن الحكومة العراقية أحرزت فائضا من 79 مليار دولار في موازنتها بفضل الارتفاع الحاد في أرباح النفط». وتابع السناتور الأميركي انه «فيما تحفظ الأموال العراقية في مصارف أميركية، يواصل دافع الضرائب الأميركي تسديد 10 مليارات دولار شهريا للدفاع عن العراق وإعادة بنائه».

إلى ذلك، توقع وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم العبيدي إن يكون الجيش العراقي قادرا على القيام بالمهمات العسكرية الداخلية ذاتيا، وسيتقلص الاعتماد على القوات الأجنبية في وقت يقترب من منتصف العام المقبل أو نهايته. وقال العبيدي إن جهود إعادة بناء وحدات الجيش العراقي متواصلة، موضحا انه «لا وقت لدينا، وعلينا الاعتماد على أنفسنا فعلا وننفذ التعهدات التي التزمنا بها أمام شعبنا والقائلة إن بإمكاننا تنفيذ كافة المهام التي توكل لنا بحلول منتصف العام المقبل أو نهايته».

وأضاف العبيدي، في تصريحات للصحفيين، قائلا: «نحن نسعى لامتلاك السيطرة الكاملة على كل ما له صلة بشؤون الأمن الداخلي، وبعدها نتحول للأمن الخارجي، وهذا له اعتبارات وضوابط أخرى، ونحن سائرون لتحقيق هذا الأمر» وقال الوزير العراقي إن القوات المسلحة العراقية شهدت تسارعا كبيرا في حجم قدراتها ونوعيتها، فقد «كانت لدينا قيادة عمليات واحدة، في حين بلغت حاليا سبع قيادات، ولم يكن لدينا سوى عدد قليل من الأفواج، في حين أصبح لدينا أكثر من 14 فرقة كاملة التجهيز».

من جهته أكد الناطق باسم خطة فرض القانون في العاصمة بغداد اللواء قاسم عطا أن وزارة الدفاع شرعت بتنفيذ خطة من ثلاث مراحل لإعادة تسليح القوات الأمنية العراقية وتزويدها بالأسلحة المتوسطة والثقيلة. وقال عطا في لقاء صحافي «وضعت هذه الخطة في وزارة الدفاع لثلاث مراحل تبدأ عام 2008 وتنتهي عام 2020، وهذه الخطط تخص تجهيز القوات الأمنية والجيش العراقي بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والأسلحة تزود على مدى المراحل المتفق عليها والمخطط لها».

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري إن الخطة التي تم إعدادها عام 2007 وجرى البدء بها هذا العام وضعت من قبل وزارة الدفاع العراقية دون تدخل القوات الأميركية، وأضاف: «خطة التجهيز بالأسلحة خطة عراقية وتتضمن ما يناسب الجانب العراقي، وهي تعتمد على العرض والطلب في السوق والجانب الأميركي يدخل فيها كمنافس مع بقية الدول المصنعة للسلاح الأخرى.

على الرغم من أن الجانب الأميركي يساعد الجانب العراقي والعلاقة القوية ومساندتهم للبلاد إلا أنهم لا يتدخلون بالتسليح الذي نريده والأنواع التي نريدها وقد رفضنا بعض الأسلحة الأميركية لثمنها الباهظ فيما وجدنا أن بعضها الآخر جيد من ناحية السعر ووقت التسليم».

متفرقات

تحديث الجيش العراقي

* استعرض وزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم العبيدي، مع السفير الأوكراني في العراق خلال استقباله له أمس الوضع الأمني والسياسي في العراق وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين حيث بحثا موضوع تسليح الجيش العراقي بأحدث المعدات اللازمة لمكافحة الإرهاب.

* أعلن اللواء البحري الركن محمد جواد كاظم، قائد القوة البحرية أن عام 2010 سيشهد وصول عدد القطع البحرية العراقية إلى 47 قطعة ويصل عدد العاملين في القوات البحرية إلى 3000 رجل.

* أكد المنسق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية منير حشوة أن نسبة النمو في القوات الأمنية العراقية منذ شهر مايو من العام الماضي بلغت 27 في المئة.

* أجملت وزارة الداخلية نتائج عمليات بشائر الخير في ديالى منذ لحظة انطلاقها الثلاثاء الماضي ولغاية الان باعتقال 342 مطلوبا. وقال بيان للوزارة اليوم: «إنه عثر على 14 مخبأ للأسلحة و3 مخابئ للاعتدة وتم رفع 16 عبوة ناسفة والاستيلاء على 8 عجلات. وأضاف: «أن عدد العوائل المهجرة التي عادت إلى ديالى بلغ 2173 عائلة».

* أنهى أربعون متدربا من المتطوعين على فوج المهمات الخاصة السبت الماضي دورتهم الأولى «دورة بشائر السلام» التي اشرفت على تدريباتها القوات البريطانية.

* طوقت القوات الأمنية العراقية، معززة بالدروع والآليات العسكرية منطقة الجمهورية وسط مدينة البصرة بحثا عن المطلوبين وعن السلاح