حوّل النواب اللبنانيون كلماتهم في الجلسة الثانية لمناقشة بيان حكومة فؤاد السنيورة إلى بيانات انتخابية، أبرزت الخلافات حول سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا بموازاة منح بعض الكتل الثقة للحكومة. فيما بحث الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أمس ترتيبات زيارته المرتقبة لدمشق مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري.
واطلع سليمان خلال لقائه مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصرى الخورى على ترتيبات زيارته إلى دمشق المقررة يوم الأربعاء المقبل تلبية لدعوة رسمية من الرئيس السوري بشار الأسد. كما استقبل سليمان وفدا من حزب الله.
فى سياق متصل استأنف مجلس النواب اللبناني مناقشة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة فؤاد السنيورة تمهيدا للتصويت على الثقة بها.
وقد تحدث في الجلسة التي عقدت قبل ظهر أمس 14 نائبا قبل أن يتم رفعها لكي تستأنف في وقت لاحق الليلة قبل الماضية في وقت كانت كلمات المتحدثين أشبه ببيانات انتخابية حول مطالب معيشية وخدماتية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية دون أن يتطرق أي من الأعضاء المتحدثين إلى مضمون البيان الوزاري بالنقاش.
وتناول عدد من المتكلمين في كلماتهم الوقائع السياسية الراهنة حيث استغرب عضو تيار المستقبل النائب مصطفى علوش في كلمته اللجوء الدائم للمؤسسة العسكرية لاختيار رئيس للجمهورية معتبرا أن ذلك دليل على فشل الممارسة الديمقراطية.
ودعا علوش إلى حصر السلطة الأمنية والعسكرية في يد الدولة معتبرا أن الإصرار على المقاومة كحالة مستقلة يشكل أحد عناصر الضعف وداعيا سوريا للإعتراف بنهائية الكيان اللبناني.
من جهته أكد عضو كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب مروان فارس أن الإنتصارات التي حققتها المقاومة على إسرائيل تمثل رافعة لمشروع الدولة معتبرا أن من عطل مشروع الدولة هو البيئة الطائفية التي لم تولد غير عقليات المحاصصة.
وطالب عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري بسحب السلاح غير الشرعي من بيروت محذرا من أن عدم حدوث ذلك قد يسمح بتكرار الجرائم وقد يؤدي لظهور سلاح مقابل.
وبدوره دعا عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى هاشم إلى الحزم في ضبط أي سلاح داخلي خارج عن سلطة الدولة والعمل على تفكيك الجزر الأمنية التي تنتقص من هيبتها.
واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة اسماعيل سكرية أن البيان الوزاري للحكومة أفرز تناقضا واضحا بين واقع الحكومة والأهداف الكبيرة التي رفعتها في بيانها داعيا إلى العمل في المستقبل أن يكون الهدف الأهم الذي يحكم البيان الوزاري هو «التواضع في الأحلام».
من جهته أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نادر سكر أن استراتيجية المقاومة الناجحة لردع إسرائيل تمكنت من تحرير الأرض وصد العدوان في يوليو 2006 وتحرير الأسرى واستعادة الرفات.
في السياق رأى النائب كميل معلوف، «أن كلمات الزملاء النواب اتسمت بما يميز الحياة البرلمانية من حيوية فائقة ونقد بناء وتصور مستشرف لغد افضل»، مشددا على الديمقراطية التوافقية.
بدوره خاطب النائب بدر ونوس اعضاء البرلمان بقوله «لا تكونوا موالاة ومعارضة داخل الحكومة بل كونوا فريق عمل واحدا ليس بيننا من هو بلا أخطاء وقمة العيوب كانت في استخدام السلاح في الداخل».
(وكالات)