أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، انه لا يرى في الأفق أية إمكانية للتوصل إلى اتفاق حول التسوية الدائمة للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني مع نهاية السنة الجارية، كما يأمل بذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس والإدارة الأميركية.
وكشف باراك، الذي كان يتحدث أمام مجموعة من مؤيديه رؤساء البلديات الإسرائيلية، انه نقل رأيه إلى الإدارة الأميركية، وقال ان وضع الشعب الفلسطيني اليوم يدل على انه «غير مؤهل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعصرية»، وأرجع ذلك لغياب «سلطة حقيقية يستطيع الشعب الاعتماد عليها» وقال ان الدليل على ذلك هو «الانقلاب العسكري الذي نفذته حماس في قطاع غزة الذي جعل المناطق المرشحة لتكون أرض الدولة الفلسطينية عبارة عن دويلتين».
وأشار باراك إلى غياب الشرطة الفلسطينية القوية التي تستطيع تطبيق القانون، وإلى غياب السلطة القضائية التي يستطيع فيها القاضي ممارسة مهامه، وأضاف أن الأمر الوحيد الذي يسير في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشكل معقول هو الاقتصاد، وذلك بفضل الخبرات التي يتمتع بها رئيس الوزراء، سلام فياض. ودعا إلى تركيز الجهود على البناء والازدهار الاقتصادي في الضفة الغربية، حتى تكون نموذجا للفلسطينيين وللإسرائيليين وللعالم أجمع.
وأكد باراك رفضه المطلق للقبول بوجود دولة فلسطينية حالياً، وكرر فكرته بشأن اجتياح قطاع غزة، الذي اعتبره «شرا لا بد منه»، وبأن «الصدام مع حماس قادم لا محالة».
وفي ملف المفاوضات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المعتقل جلعاد شليت، اتهم باراك قيادة حركة حماس بالمماطلة، لكنه رفض التوسع في هذا الموضوع بدعوى أن الأمور يجب أن تبقى في أقصى حدود السرية.
وجاءت تصريحات باراك هذه اثر عودة مندوبه، الجنرال عاموس جلعاد، رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع، ومندوب رئيس الوزراء، عوفر ديكل، مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين، من زيارة لمصر التقيا خلالها مع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، ومسؤولين آخرين.
وأكدت مصادر مقربة منهما في تل أبيب، أن المحادثات التي أجرياها في القاهرة الليلة قبل الماضية، لم تسفر عن أي جديد يتيح استئناف المفاوضات مع «حماس» بخصوص صفقة تبادل الأسرى. واتهمت هذه المصادر ما أسمته «العناصر السلبية» في «حماس» بأنها تحاول «إجهاض المفاوضات»، لأنها غير معنية بصفقة يتم فيها إطلاق سراح شليت، حتى لو قبلت إسرائيل بكل شروطها وأطلقت سراح أهم ألف أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
