أسفرت عملية «زحف الأسود» الثانية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في بابل عن اعتقال 72 مسلحاً يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، فيما اعترف أحد كبار الضباط الأميركيين في العراق أن العملية الواسعة النطاق التي قامت بها القوات ضد تنظيم القاعدة في الموصل وحملت اسم «أم الربيعين» لم تكلل بالنجاح، في وقت تسبب تفجير سيارة من قبل القوات الأميركية بمنطقة الاعظمية ببغداد في تدمير عشرات السيارات وإلحاق أضرار بالعديد من المحال التجارية القريبة.

وقال الأدميرال في البحرية الأميركية باتريك دريسكول في تصريحات نشرت أمس على موقع قوات التحالف ان عملية «ام الربيعين» الواسعة النطاق التي قامت بها القوات ضد تنظيم القاعدة في الموصل لم تكلل بالنجاح.

مشيرا إلى «أن العمليات التي جرت في البصرة وفي بغداد والعمارة وأحياء مدينة الصدر، قد شهدت نجاحاً في القضاء على الجماعات المسلحة». لكنه اعترف أن قوات التحالف والقوات العراقية في محافظتي ديالى والموصل، يحاربان معاً « عدواً صعب المراس». وان العملية الواسعة النطاق التي قامت بها القوات ضد تنظيم القاعدة في الموصل لم تكلل بالنجاح.

وأشار دريسكول إلى أن الموصل تمثل الإقليم المثالي لتنظيم القاعدة بسبب موقعها الممتد على طول الحدود السورية، وهذا ما يشكل منها الخط الأهم لسُبل الاتصال وطريق التسلل إلى العراق. وعليه فإن تنظيم القاعدة مصممٌ على الحفاظ على موطئ قدم له هناك.

وأوضح «أن ما رأيتموه في السابق، وما ترونه الآن في الموصل وديالى هو عدو أكثر تصميماً من حيث التمسك بمواقعه... وأن تنظيم القاعدة لا يزال يمثل تهديداً فتاكاً».

وأردف دريسكول قائلا« ان تنظيم القاعدة لا يسيطر على أي أرضٍ أو مدينة. ورغم أنهُ لا يزال هناك بعض الجيوب لمقاتلي تلك المجاميع، في بعض المناطق من ديالى والموصل والأنبار، إلا أنّ قوات الأمن العراقية وقوات التحالف تواصل استهدافهم بشكل ساحق من أجل القضاء عليهم».

وفي محافظة بابل: قال مصدر أمني ان عملية «زحف الأسود» الثانية التي نفذتها القوات الأمنية من الجيش العراقي والقوات الأميركية في مناطق مختلفة من الإسكندرية ( 60 كيلومتراً شمال الحلة) أسفرت عن القبض على 72 مسلحاً يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة.

وأضاف: «تم في العملية العثور على كميات كبيرة من العتاد والسلاح، بينها قذائف هاون وعبوات ناسفة وأجهزة اتصال». كما عثرت قوة من الجيش العراقي على ثلاثة مخابئ للأسلحة والذخيرة الحربية والعبوات الناسفة واعتقلت ثمانية أشخاص في عملية أمنية نفذتها في أطراف قضاء المحمودية جنوب بغداد.

وذكر بيان أصدره الجيش الأميركي «أن وحدة عسكرية عراقية نفذت حملة تفتيش في ضواحي المحمودية في ضوء معلومات استخباراتية مسبقة عثرت خلالها على ثلاثة مخابئ ضمت 26 قذيفة هاون عيار 81 ميلليمتراً و25 قذيفة مدفعية مقاومة طائرات عيار 57 ملم مجهزة وملغمة بحبل تفجير وساعات توقيت و 25 قذيفة آر بي جي وقاذفتي ار بي جي سفن ومنظار هاون وصاروخين عيار 12 إنج ولغما مضادا للدبابات وعبوتين ناسفتين من صنع محلي ولغما مضادا للأشخاص من صنع محلي ومدفع رشاش دوشكا إضافة إلى 600 اطلاقة رشاشة.

إلى ذلك، تسبب تفجير سيارة من قبل القوات الأميركية فجر أمس بمنطقة الاعظمية في تدمير عشر سيارات وإلحاق أضرار بالعديد من المحال التجارية القريبة من كلية ابن الهيثم.، قرب ساحة عنتر.

وذكر مصدر في الشرطة: إن إحدى الدوريات التابعة للقوات الأميركية شكت بسيارة كانت متوقفة بالقرب من كلية ابن الهيثم في منطقة الاعظمية شمالي بغداد، وقامت بتفجيرها، ما أدى إلى تدمير عشر سيارات كانت متوقفة بالقرب من الكلية، وتضرر العديد من المحال التجارية القريبة من مكان الحادث.

كما أسفر انفجار عبوة ناسفة صباح أمس بمنطقة الوزيرية شمال بغداد عن جرح أربعة من أفراد الشرطة. وذكر مصدر في الشرطة ان العبوة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من معهد الفنون الجميلة في منطقة الوزيرية، مبينا ان انفجارها أسفر أيضا عن إلحاق أضرار بإحدى عربات الدورية.

من ناحية أخرى قالت الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا احد أفراد دورية تابعة لمجالس الصحوة وأصابوا اثنين آخرين عندما هاجموا نقطة تفتيشهم أمس في جرف الصخر على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب بغداد.

وفي منطقة طوز خرماتو، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا بالرصاص رجلا أمس وهو يهم بالخروج من منزله في طوز خرماتو على بعد 170 كيلومتراً شمالي بغداد. في وقت قال الجيش الأميركي كي ان قواته قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 14 مشتبها بهم خلال استهدافها لشبكات القاعدة في وسط العراق.