أكد نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى أن حركته أعدت ردودها على الأسئلة الاستكشافية التي وجهتها مصر حول الحوار الوطني للفصائل خلال الأسبوع الماضي، وتعاملت معها «رغم تحفظها على هذه الآلية»، واعتبرت الحركة أن استمرار أمن السلطة التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس في حملة الاعتقالات بحق عناصر «حماس» في الضفة، دليل على عدم جدية السلطة في الحوار، فيما كشف استطلاع للرأي عن أن غالبية الفلسطينيين لا يعتقدون بإمكانية نجاح الحوار الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واعتبر نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى في تصريح له أمس، أن الطريقة التي أرسلت فيها مصر هذه الأسئلة ضمن العناوين ثم انتظار الأجوبة طريقة روتينية وفيها بيروقراطية، ولا تساعد على حوار جدي سريع على الساحة الفلسطينية.

وقال «لا نلحظ جدية حتى الآن لا من مصر ولا من جامعة الدول العربية ولا من أي دولة عربية، لجهة العمل على رأب الصدع وإنهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي»، مضيفا أنه «حتى الآن هناك فيتو أميركي على الحوار وإنهاء الانقسام».

ونفى أن يكون هناك أي مباحثات سرية بين «حماس» و«فتح» وقال: «ليس هناك أي مبادرات جدية في موضوع الحوار الذي تتمسك به «حماس» وتدعو له، ويتحفظ الرئيس الفلسطيني محمود عباس عليه لأنه قراره رهن في يد الإدارة الأميركية ويخشى ان استأنف الحوار أن يتعرض للعزلة ووقف الدعم».

من جهة أخرى، نددت حركة «حماس» بشدة باستمرار أجهزة الأمن الفلسطينية، الخاضعة لرئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربية باعتقال عناصرها وكوادرها، واعتبرت ذلك «عنواناً لعدم جدية» عباس وحركة «فتح» في الدعوة إلى الحوار الوطني.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، في تصريحات له أمس «إن استمرار أجهزة أمن السلطة في الاعتقالات السياسية بحق أبناء «حماس» يأتي في سياق التنسيق الأمني المباشر مع الجنرال الأميركي كيث دايتون، على الرغم من استمرار أجهزة الأمن في غزة في إطلاق سراح كل من ثبتت براءته من أحداث شاطئ غزة.

ونعتقد أنّ هذا السلوك يعكس عدم جدية الرئاسة في الدعوة للحوار الوطني الفلسطيني، ويأتي في سياق التنسيق الأمني والمفاوضات العبثية»، معرباً عن أسفه «لعدم مقابلة السلطة اليد الممدودة من «حماس» بيد مماثلة».

وأكد أبو زهري أنّ مسألة الحوار الفلسطيني الداخلي لا تزال تراوح مكانها، وأنّ التحرك العربي لمساعدة الفلسطينيين على الحوار، لا يزال حتى الآن متردداً، ونفى أن تكون الحركة تلقت أي دعوة رسمية للحوار الفلسطيني، موضحاً أن كل ما جرى هو استكشاف لوجهة نظر الفصائل.

على صعيد آخر أكد أبو زهري أنّ حوار «حماس» مع مصر حول كافة القضايا الفلسطينية مستمر ولم ينقطع، لكنه نفى وجود أي جديد في صفقة الأسرى بين حركة «حماس» والجانب الصهيوني حتى الآن.

من جهتها، حذرت حركة «الجهاد الإسلامي» أمس من عقد حوار ثنائي فلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» تفرض نتائجه على الآخرين كما حصل في «اتفاق مكة»، أو حوار لحل مشكلة راهنة دون نقاش للقضايا الأوسع والأخطر.

وطالب القيادي في الحركة أنور أبو طه في تصريح صحافي بأن يكون هناك حوار شامل سواء لجهة القوى المشاركة فيه أو موضوعاته المطروحة، يطال بناء المؤسسات السياسية الفلسطينية، وصياغة الميثاق الموحد الذي يعبر عن تطلعات وآمال شعبنا في التحرر والاستقلال، إضافة للاتفاق على برنامج العمل المقاوم وعلى كافة الصعد بما لا يؤدي إلى الانفجار الداخلي.

في هذه الأثناء اظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية المستقلة أن غالبية الفلسطينيين لا يعتقدون بإمكانية نجاح الحوار الوطني الفلسطيني الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال «3529» شخصا أي ما يعادل 76 في المئة أنهم لا يعتقدون بإمكانية نجاح الحوار الوطني فيما قال 22 في المئة إنهم يعتقدون بإمكانية نجاح الحوار، وأجاب 2 بالمئة بـ «لا ادري».

وفي استطلاع آخر أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات «نير ايست كونسلتينج» عبر 40 في المئة من سكان قطاع غزة أنهم يفكرون في الهجرة من القطاع إلى الخارج، وأن 63 في المئة من المواطنين في قطاع غزة يعانون من نقص في المواد الغذائية و66 في المئة يعانون من نقص في الأدوية.

وأبرزت النتائج أن 91 في المئة من سكان القطاع يعتقدون أن الوضع الاقتصادي تراجع في أعقاب سيطرة حركة «حماس» على القطاع. وتجد الغالبية الساحقة صعوبة في توفير السلع والبضائع، ويواجه غالبية التجار وأصحاب المصانع والمهن، صعوبة أكبر في توفير المواد الخام أو المواد التجارية اللازمة لصناعتهم أو عملهم. ووفقاً للنتائج فإن 59 في المئة من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر و26 في المئة يعانون من البطالة.