وافقت إسرائيل أمس على نقل معدات وعتاد عسكري وأموال بلغت 20 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، وعادت فرق من الأمن الفلسطيني من معسكرات تدريب خاصة في الأردن، بينما أعرب المنسق الأميركي كيث دايتون عن تطلعه إلى تسليم الضفة إلى القوات الجديدة التي أظهرت مستوى جهوزية عالياً. في المقابل، هاجمت حركة «حماس» المنسق الأميركي دايتون واتهمته بزرع الفتنة بين الفلسطينيين، بالتزامن مع مسلسل الموت مرضاً في قطاع غزة المحاصر وأحدث حصيلة استشهاد ثلاثة.

وأعلن المنسق الأمني الأميركي في المناطق الفلسطينية اللفتينانت جنرال كيث دايتون في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان إسرائيل وافقت على دعم جهود السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة الرامية لتعزيز قوات الأمن الوطني الفلسطيني. وأضاف ان إسرائيل قررت وبعد تأجيل طويل السماح بادخال200 سترة واقية من الرصاص و142 سيارة «تندر» وتسهيل دخول أفراد الأمن الجدد الذين أنهوا تدريباتهم في الأردن.

وأعرب دايتون «عن رضاه عن المستوى والجهوزية التي أظهرها المجندون الفلسطينيون الجدد»، مقدرا أن قوات الأمن الفلسطينية سيكون بإمكانها مع مرور الزمن تولي المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية ومنع الهجمات ضد إسرائيل، حسب اتفاق خريطة الطريق.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال الجنرال دايتون: «حسب موقفي الشخصي وليس موقف الإدارة الأميركية فإن الأمر مرتبط بدرجة معينة بموقف إسرائيل، وإننا نعمل بجهد كبير على إقامة قوة فلسطينية منضبطة وبحجم مناسب تدعم الدولة الفلسطينية وفي هذا المجال من المهم جدا أن نمنح الفلسطينيين أفقا سياسيا يتطلعون لتحقيقه»

ويتولى الجنرال دايتون الذي تحمل مهمة التنسيق الأمني في المنطقة مسؤولية إعادة تنظيم قوات الأمن الفلسطينية وينوي إقامة وتجهيز وتدريب خمس كتائب من قوات الأمن الوطني تعمل كقوات درك تساعد الشرطة على ضبط الأوضاع وتطبيق القانون داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أن تصريحات المنسق دايتون، حول تزويد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بالعتاد العسكري، تؤكد على دور الإدارة الأميركية في خلق فتنة فلسطينية ودعم طرف ضد طرف آخر.

وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري إن «ما أعلنه دايتون يؤكد طبيعة الدور المناط بأجهزة أمن السلطة في رام الله، والمتمثل في قمع المقاومة الفلسطينية خدمة للاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية».

إدخال أموال

في موازاة ذلك، سمحت إسرائيل للسلطة الفلسطينية بإدخال 72 مليون شيكل (حوالي 20 مليون دولار) إلى قطاع غزة لدفع رواتب موظفيها هناك.

وقال رئيس سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن الجانب الإسرائيلي طلب من إسرائيل السماح بإدخال 100 مليون شكيل (30 مليون دولار) لكنها لم توافق سوى على إدخال هذا المبلغ. وقال إن قطاع غزة يعاني أزمة سيولة بسبب منع التحويلات المالية إلى القطاع.

وقدّر جهاد الوزير النقص في عملة الشيكل في القطاع بأكثر من 100 مليون شيكل، نظراً لانقطاع المعاملات المالية بين البنوك في القطاع والبنوك الإسرائيلية. وقال إن العديد من فروع البنوك العاملة في قطاع غزة اضطرت إلى تجزئة دفع راتب الموظف الحكومي إلى دفعتين أو أكثر لحين توفر السيولة لديها.

شهداء الحصار

على الصعيد الإنساني أعلنت مصادر طبية وأخرى في اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أمس عن وفاة ثلاثة مرضى جدد جراء منعهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عام.

وذكرت المصادر أن وائل محمد عرفات (33 عاما) توفي اثر «نقص العلاج ومنعه من السفر والذي كان يعاني من مرض القلب». كما أعلن عن وفاة المسن محمد السيد جنيد من سكان جباليا شمال القطاع والمريض بالفشل الكلوي، حيث أكدت المصادر الطبية وذووه انه منع من السفر رغم حيازته على التحويلات والمستندات اللازمة لعلاجه في الخارج. وأعلنت المصادر الطبية أيضا عن وفاة المسن إبراهيم جابر الغول المصاب بمرض عضال جراء نقص العلاج ومنعه من السفر.

وكانت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أعلنت أول من أمس الخميس عن وفاة ثلاثة حالات مرضية في القطاع هم: المسنة نفيسة حسني عاشور من سكان خان يونس جنوب بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان ومنعها من السفر.

وأوضح الناطق باسم «اللجنة الشعبية» رامي عبده أن المسنة نفيسة ناشدت في تقرير مصور المسؤولين المصريين بفتح معبر رفح للتمكن من السفر وتلقي العلاج اللازم، دون جدوى. كما توفيت المسنة نعيمة عبدالحميد ياسين (60 عاماً) المصابة بسرطان دم نخاعي، بسبب منعها من السفر، والمسن محمد سالم الهنادي، المريض بالسرطان بسبب منعه من السفر.

وناشد الناطق باسم اللجنة الشعبية الحكومة المصرية بان تبذل كل الجهود من اجل فتح المعبر ولو بشكل استثنائي أمام مئات الحالات المرضية والطلبة العالقين.

وبذلك يرتفع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي منذ منتصف يونيو من العام الماضي إلى 133 حالة.

وفيما يتهدد الموت قائمة طويلة من المرضى في قطاع غزة جراء الحصار ونقص الأدوية والإمكانيات الطبية.. ناشدت اللجنة الشعبية الحكومة المصرية بان تبذل كل الجهود من اجل فتح المعبر ولو بشكل استثنائي أمام مئات الحالات المرضية والطلبة العالقين.

قضية ومواقف

دعم أوروبي

أكد رئيس البرلمان الأوروبي هانزغيرت بوترينغ «التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مسيرة السلام والحرص على إقامة الدولة الفلسطينية». ولفت بوترينغ من لبنان حرصه على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأكد أن البرلمان الأوروبي سيؤدي دوره كاملا تجاه عملية السلام.

خدمة لجنين

زار نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام ماكسويل غيلارد محافظة جنين وأكد أن مهمته تتركز على اطلاع كافة دول العالم على أوضاع الشعب الفلسطيني، وشدد على سعيه على تشغيل 19 مؤسسة بما يخدم الشعب الفلسطيني.

تبرع تركي

تبرعت وزارة الصحة التركية بـ 15 سيارة إسعاف لوزارة الصحة الفلسطينية وذلك خلال لقاء وزير الصحة الفلسطيني فتحي أبو مغلي بوفد تركي.

وأكد الوفد التركي دعم مشاريع وزارة الصحة ضمن الخطة التي وضعتها للثلاث سنوات المقبلة.

رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم، ماهر إبراهيم والوكالات