هددت إسرائيل أمس بتعطيل أنظمة دفاع جوية روسية متطورة إذا ما بيعت إلى إيران، فيما قدمت تل أبيب احتجاجاً شديداً إلى أنقرة على خلفية زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المرتقبة إلى تركيا.

وقال أحد كبار المسؤولين الدفاعيين في إسرائيل إنه في حال مضت روسيا بصفقة بيع أحد أنظمتها الدفاعية الجوية إلى إيران، فإن إسرائيل ستستخدم نظاماً إلكترونياً يجري تطويره حالياً من أجل تعطيل النظام الدفاعي الجوي، وتصبح روسيا بالتالي عرضة لاختراقات جوية.

وذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» أن النظام الروسي «أس300.» يعتبر من أحدث أنظمة الدفاع الصاروخية الجوية في العالم، ويملك قدرة على رصد وملاحقة 100 هدف في الوقت نفسه وإسقاط 12 منها في آن معاً، ويملك مساحة تغطية تبلغ 200 كيلومتر وبإمكانه إسقاط أهداف تحلق على ارتفاع 27 ألف متر.

وفي حين أن روسيا نفت أنها باعت هذا النظام لإيران، إلا أن طهران زعمت في العام الماضي أن موسكو تستعد لتسليم طهران أنظمة أس 300.

وكان أحد كبار المسؤولين في القوات الجوية الإسرائيلية قال في وقت سابق من الأسبوع الماضي إن على إسرائيل القيام «بكل ما يلزم» لضمان عدم وصول النظام إلى المنطقة. وقال المسؤول الدفاعي للصحيفة «على روسيا أن تفكر جدياً قبل تسليم هذا النظام إلى إيران التي هي على وشك خوض نزاع ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، لأنه في حال تسليمها هذا النظام، سيتم تطوير نظام تشويش إلكتروني لوضعه خارج العمل وإذا حدث ذلك، سيكون كارثياً بالنسبة ليس لإيران فحسب، بل لروسيا أيضاً».

وأضاف المسؤول إن وضع المكونات الرئيسية الروسية للدفاع الجوي خارج العمل سيكون ضربة قاضية للأمن القومي الروسي ولصادراتها الدفاعية. وقال «لن ترغب أي دولة في شراء نظام إذا ثبت عدم فعاليته. لهذا السبب قد لا تسلّم روسيا هذا النظام إلى إيران».

إلى ذلك، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الإسرائيلية استدعوا السفير التركي لدى إسرائيل نايميك طان وقدموا احتجاجا شديدا قالوا خلاله إن «إسرائيل خائبة الأمل من أن تركيا تدعو لزيارتها بصورة رسمية زعيما ينفي علنا وقوع المحرقة وبذلك هي تمنحه شرعية».

وفي موازاة ذلك، حضر السفير الإسرائيلي لدى تركيا غابي ليفي إلى وزارة الخارجية التركية وقدم رسالة احتجاج لمدير عام الوزارة التركية. وشددت إسرائيل في الرسالة على أنها قلقة من زيارة أحمدي نجاد لتركيا وتشعر بعدم ارتياح بالغ جراء ذلك كما أشارت الرسالة إلى أن نجاد دعا عدة مرات إلى القضاء على إسرائيل الحليف القريب لتركيا.

في هذه الأثناء، أكدت دراسة جديدة أن ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية قد تؤجل تقدم طهران نحو حيازة أسلحة نووية فقط، لكنها ستعزز في المقابل عزم إيران على إنتاج قنبلة نووية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الدراسة أعدها معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن، وتوصلت إلى أن المنشآت الإيرانية لتخصيب اليورانيوم منتشرة في مختلف أنحاء البلاد وتتمتع بحماية مشددة وبعضها مخبأ بشكل دقيق، لذلك لا يمكن تدميرها كلياً بالقصف الجوي. والأهم في الدراسة تأكيدها على أن أية أضرار قد تلحق بالمنشآت النووية الإيرانية جراء ضربة عسكرية، يمكن معالجتها في وقت قصير.

وقال الكاتب الرئيسي للدراسة ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي ومفتش سابق في الأمم المتحدة، انه «بعد أي هجوم، ستتمكن إيران خلال وقت قصير من إعادة بناء نظام الطرد المركزي في المنشآت الصغيرة والمخبأة، والذي يستخدم لإنتاج اليورانيوم المخصب للأسلحة النووية».

(وكالات)