كشفت وزارة الدفاع اليمنية عن رسالة تسلمها الرئيس علي عبدالله صالح من قائد المتمردين في صعدة عبدالملك الحوثي، الذي أعلنت السلطة اكثر من مرة مصرعه في المعارك، يعلن فيها التزامه بوقف العلميات العسكرية بعد إعلان صالح وقف الحرب وإلى «الأبد» في 17 يوليو الماضي.
وذكر موقع الوزارة على شبكة الانترنت أن الحوثي أكد التزامه الكامل بالنقاط التي حددها الرئيس صالح والتي على أساسها كان الإعلان عن وقف العمليات العسكرية في بعض مناطق محافظة صعدة وهي: الالتزام بوقف إطلاق النار، وفتح الطرق وإزالة الألغام وتفجيرها أو تسليمها للدولة. والنزول من الجبال، وإنهاء التمترس فيها وفي المزارع، وإخلاء منازل المواطنين، وإنهاء المظاهر المسلحة والاستفزازية في كافة مديريات صعدة.
ومن بين شروط إنهاء العمليات العسكرية التزم الحوثي وأتباعه بتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي بحوزتهم إلى الدولة، وعودة المواطنين النازحين من جراء الفتنة إلى منازلهم وقراهم وعدم التعرض لهم، وخروج عناصر الحوثي الوافدين إلى مديريات محافظة صعدة وعودتهم إلى مناطقهم، وتسليم المختطفين من القوات المسلحة والأمن والمواطنين إلى السلطة المحلية.
ووفق ما جاء في الرسالة، يطلب الحوثي من صالح وضع حد للمتنفذين أياً كانوا مدنيين أو عسكريين أو مشايخ ممن لا يريدون للأمن والاستقرار والسلام أن تحل في محافظة صعدة، إلى جانب تأكيده على أنه ومن معه «ملتزمون التزاماً كاملاً بالحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة في كل محفظة صعدة» وأنهم يبادلون الجميل بالجميل.. والعدل بالعدل وسيكونون حريصين على ما فيه مصلحة الوطن.. والحفاظ على سلامة المواطنين.
وركزت الرسالة على أن الحوثيين وأهالي صعدة «جزء من أبناء الشعب لهم من الحقوق ما لبقية أبناء الشعب وعليهم ما على كل مواطن يمني من الواجبات». وهذا أول إقرار رسمي من السلطات ببقاء عبدالملك الحوثي على قيد الحياة بعد أن كانت أعلنت أكثر من مرة في بداية الجولة الأخيرة من الحرب انه توفي متأثراً بجراح أصيب بها أثناء قصف مقر قيادته.
صنعاء ـ «البيان»
