وصف وزير الخارجية اللبناني الأسبق فارس بويز، مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل عبر وساطة تركية بأنها تكتيكية، وليست استراتيجية ملمحاً إلى احتمال فشلها. وبرر بويز في حديث لوكالة الأنباء الألمانية ذلك بالقول إن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد إنهاء عهده بأقل قدر من الخسائر، بينما الرئيس السوري بشار الأسد ينشد الحماية الدولية، فيما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى إبعاد كأس المحاكمة عنه.
وتساءل بويز عن قدرة الرئيس السوري على قبول ما رفضه والده الراحل حافظ الأسد. ورغم اعترافه أن مبدأ إعادة الجولان إلى سوريا قد تكرس، إلا أنه أكد أن الثمن مقابل ذلك كبير جداً، إذ لن يكون بمقدور الجيش السوري الدخول إلى الجولان، في مقابل إقامة نقاط مراقبة إسرائيلية متقدمة في الهضبة، وبالتالي فإن الانسحاب سيكون منقوصا، كما لن يكون لسوريا حق استثمار المياه في الهضبة، ولن يسمح لها بإنشاء مجمعات سكنية، إذ ستعتبر الهضبة محمية طبيعية.
وفيما يتعلق بالدور السوري في لبنان، اعتبر بويز أن «ضعف لبنان شكل مسرحا لتوجيه الرسائل الساخنة بين الدول، فأميركا مارست ضغوطها على سوريا وإيران انطلاقا من لبنان، والعكس كذلك.
(د ب أ)
