هددت إسرائيل بالعمل على وقف تسلح حزب الله، إثر معلومات عن محاولته التسلح بصواريخ متقدمة مضادة للطائرات، ما يهدد الطيران الحربي الإسرائيلي الذي يخرق الأجواء اللبنانية بصورة يومية، دون أن توضح الطريقة التي ستعمل من خلالها على وقف تسلحه، وألمحت صحيفة «هآرتس» إلى احتمال وقوف إسرائيل وراء استهداف الجهات الضالعة في عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله، ومنها تفجير قافلة محملة بشحنات أسلحة إلى الحزب قرب العاصمة الإيرانية طهران، واغتيال المستشار الأمني للرئيس السوري محمد سليمان.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن مجلس الحكومة الإسرائيلية المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينيت»، قرر في ختام اجتماعه أن تل أبيب لن تقبل باستمرار تمرير منظومات أسلحة متقدمة وصواريخ أرض-أرض إلى حزب الله، ولن تسمح بدخولها إلى لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم خلال الاجتماع إن سوريا تواصل محاولة تمرير أسلحة متقدمة إلى حزب الله الذي يحاول الظهور بمظهر المدافع عن لبنان عبر استهداف سلاح الجو الإسرائيلي الذي ينتهك الأجواء اللبنانية، وعبر المسؤولون عن تخوفهم من أن تمرر سوريا للحزب صواريخ أرض-أرض من طراز «سكاد» الطويل المدى والعالي الدقة. وقالت «هآرتس» إن إسرائيل مارست ضغوطا دولية كبيرة مؤخرا على عدد من الزعماء ووزراء الخارجية في العالم وكذلك على أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون للضغط على سوريا لوقف تمرير الأسلحة لحزب الله.
وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن حزب الله استخدم خلال حرب لبنان الثانية قذائف مضادة للمدرعات من صنع روسي وكان قد تم تمريرها من سوريا إلى الحزب، ووعدت روسيا في أعقاب احتجاج إسرائيلي بالتحقيق في الموضوع لكنها ترفض حتى الآن الاعتراف بأن سوريا مررت أسلحة من صنعها إلى حزب الله.
وألمحت الصحيفة إلى احتمال وقوف إسرائيل وراء استهداف الجهات الضالعة في عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله، وذكرت في هذا السياق تفجير قافلة محملة بشحنات أسلحة إلى الحزب قرب العاصمة الإيرانية طهران، وإلى اغتيال المستشار الأمني للرئيس السوري محمد سليمان في مدينة طرطوس السورية ليلة الجمعة - السبت والذي تعتبر إسرائيل أنه حلقة الوصل بين الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله وأنه كان ضالعا بنقل أسلحة للحزب.
من جهة أخرى أشار المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل في مقال نشره أمس إلى «تزامن مثير» بين استكمال إسرائيل أمس صفقة التبادل مع حزب الله من خلال إطلاق سراح خمسة فتية فلسطينيين، وبين الإعلان عن النية بإطلاق سراح أكثر من مئة أسير، بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، متسائلاً عن العلاقة بين الأمرين. وخلص هارئيل إلى أن ثمة خدعة للجمهور الإسرائيلي، لكي لا يبدو الأمر على أنه تنازل لحزب الله بعد صفقة التبادل الأخيرة.
خرق
استفزاز جوي
اخترق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية وحلق فوق عدد من المناطق. وذكرت مصادر أمنية في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن المقاتلات الإسرائيلية حلقت فوق القطاع الشرقي من الجنوب لا سيما في أجواء مدينة صور الساحلية والجوار. وأضافت ان الطيران الإسرائيلي حلق أيضا فوق عدد من المناطق الجنوبية وتوجه إلى سماء البقاع حيث نفذ طلعات فوق عدد من المناطق. ويعتبر هذا التحليق خرقا للسيادة اللبنانية.
(وكالات)