علقت الحكومة الباكستانية أمس مرسوماً صدر الشهر الماضي، يحجم جهاز المخابرات الداخلي القوي والتابع للجيش بوضعه تحت أمرة وزارة الداخلية. وأصدرت الحكومة بيانا يفيد أن المرسوم الصادر يوم 26 يوليو الماضي تم تعطيله انتظارا لمشاورات مع الأفرع المختلفة لشبكة أجهزة المخابرات الباكستانية.
وقال البيان «يسعد رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن يشير إلى أن الحكومة الاتحادية ستدرس بدرجة أكبر تنسيق جهود أجهزة المخابرات».
وأثارت خطوة تحجيم جهاز المخابرات الداخلي حالة من الغضب بين صفوف قيادات الجيش في مرحلة حرجة بعد العودة إلى الحكم المدني في دولة قادها جنرالات الجيش لسنوات طويلة بعد تقسيم شبه الجزيرة الهندية عام 1947.
وجهاز المخابرات الداخلي مرهوب من جانب أفغانستان والهند المجاورتين ويتردد كذلك أن الولايات المتحدة لا تثق فيه رغم مساعداته في قتال تنظيم القاعدة ويشاع أيضا انه زعزع استقرار حكومات مدنية سابقة.
وظهر انعدام ثقة الولايات المتحدة في الجهاز الأسبوع الماضي بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا يفيد أن مسؤولين أميركيين اتهموا ضباطا من الجهاز بالتواطوء مع متشددين على صلة بتنظيم القاعدة في مناطق قبلية باكستانية. والتواطؤ في تفجير السفارة الهندية في كابول. (وكالات)