مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال عضو المجلس الثوري في حركة «فتح» أحمد حلس و14 من مرافقيه لعشرة أيام أخرى، ما دفع «كتائب الأقصى» التابعة لحركة «فتح» للمطالبة بحسم التهدئة، متهمة إسرائيل بالعمل على تدمير القيادة الفتحاوية، فيما برز موقف جديد لحركة «حماس»، أكدت فيه التزامها عدم التعرض لأحمد حلس المحتجز حالياً لدى إسرائيل في حال عودته للقطاع.

وذكرت مصادر حقوقية فلسطينية أمس إن المحكمة العسكرية في بئر السبع مددت اعتقال أحمد حلس و14 من أقاربه ومرافقيه لمدة عشرة أيام بدعوى استكمال التحقيق معهم.

وردت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» على ذلك بالدعوة إلى «حسم أمر التهدئة مع الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة».

وقالت الكتائب في بيان صحافي إن «لا حديث عن تهدئة مجانية ويجب حسم أمرها وسيكون لنا موقف واضح بالفعل لا بالكلام في ظل مواصلة الاحتلال سعيه لتدمير القيادة الفتحاوية بكل السبل والتي كان آخرها اعتقال القائد أحمد حلس». وحذرت الكتائب «إسرائيل من مغبة المساس بحياة حلس.. محملة إياها في الوقت ذاته المسؤولية الكاملة عن حياته أو أي سوء يمسه». وطالبت الكتائب «الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعمل كل المستطاع للإفراج عنه، وإلا فإن كافة الخيارات مفتوحة».

من جهته قال القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار، في تصريحات نقلتها مواقع الكترونية أمس، إن «حلس غير مطلوب لأجهزة الأمن وبيته تحديداً يقع خارج المنطقة التي شهدت الاشتباكات الأخيرة بين أبناء عائلة حلس وعناصر الأمن».

ورفض الزهار، في الوقت نفسه، منح أية ضمانات بعدم اعتقال بقية أبناء عائلة حلس الذين فروا إلى إسرائيل، قائلاً «إنه في الوقت الذي لا تمانع فيه «حماس» عودة الفارين، إلا أنه لا يمكن منح ضمانات لكل من تورط في قضايا جنائية». وأكد في هذا الصدد أن كل من ليس عليه قضايا سيتم السماح له بالعودة إلى منزله.

ونفى الزهار استغلال حركة «حماس» التفجيرات الأخيرة من أجل القضاء على عائلة حلس، مشيراً إلى توفر معلومات تؤكد لجوء عدد من المتورطين في التفجيرات إلى المربع الذي تعيش فيه العائلة. وقال القيادي في «حماس» إن «عائلة حلس لم تكن تتصرف كعائلة بل كتنظيم متمرد».

وكان حلس صرح لوسائل الإعلام الإسرائيلية نيته العودة إلى غزة بعد تماثله للشفاء.وكانت السلطات الإسرائيلية اعتقلت حلس و14 من مرافقيه بعد فرارهم من غزة إثر اشتباكات عنيفة مع شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة السبت الماضي، وكان عدد منهم تلقى العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

يأتي ذلك فيما أعلن فصيل فلسطيني مسلح أمس استعداد الفصائل الفلسطينية «الكامل» لصد أي عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة بعد تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بذلك. وقالت «كتائب المجاهدين» المنبثقة عن حركة «فتح» في بيان صحافي إن «هناك استعداد كامل بالتعاون مع باقي فصائل المقاومة لصد أي عدوان قادم على شعبنا».