أعلنت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني أمس عن إطلاق مبادرة باسم رئيس المجلس المعتقل لدى إسرائيل عزيز دويك لاستئناف الحوار الوطني بين حركتي «فتح» و«حماس»، وقررت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إعادة فتح الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تم إغلاقها مؤخرا، فيما انتقدت حركة «حماس» استمرار مصر في إغلاق معبر رفح، واعتبرت ذلك «مشاركة في ابتزاز الشعب الفلسطيني».

وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر في مؤتمر صحفي في مدينة غزة: «ندعو باسم رئاسة التشريعي والنواب المختطفين كلاً من الرئاسة والحكومة وحركتي «فتح» و«حماس» إلى استئناف فوري للحوار الوطني لحل الأزمة الداخلية على أن تكون الجلسة الأولى برعاية المجلس لتحديد أسس هذا الحوار».

ودعا إلى وقف الاعتقالات السياسية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضرورة وقف الحملات الإعلامية المتبادلة.

وأعرب بحر عن دعم التشريعي لخطوات الحكومة المقالة في ملاحقة «المجرمين والقتلة»، مرحبا بالإفراج عن القياديين في حركة «فتح» زكريا الأغا وإبراهيم أبو النجا وعن 80 معتقلا من سجون أجهزتها الأمنية. وطالب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بإصدار عفو عام عن كل المعتقلين «الذين لم يثبت تورطهم في تفجير شاطئ بحر غزة والتفجيرات الأخرى».

كما طالب بالالتزام بقانون الإجراءات الجزائية في التوقيف والتحقيق والحجز وإعادة فتح جميع المؤسسات والجمعيات التي تم إغلاقها وإعادة جميع الممتلكات الخاصة بالأشخاص والمؤسسات والجمعيات، إلى جانب السماح بتوزيع الصحف الثلاثة في غزة مراعاة لحرية التعبير والرأي.

وكانت الداخلية المقالة أغلقت أكثر من 150 مؤسسة مدنية على خلفية حملتها الأمنية بعد تفجيرات شاطئ بحر غزة والتي أسفرت عن مقتل خمسة من نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وطفلة.

من جهة أخرى انتقدت حركة «حماس» أمس مصر لعدم المضي في خطوات فتح معبر رفح الحدودي المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، معتبرة أن ذلك «يعني مشاركة في ابتزاز الشعب الفلسطيني».

وشدد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان صحفي على أن «معبر رفح من المفترض أن يفتح بموجب تفاهمات القاهرة بخصوص التهدئة لا سيما وأن «حماس» والفصائل الفلسطينية التزمت بكل بنود التهدئة بحسب ما طلبت مصر منهم».

وتابع قائلا إننا «لا نجد أي مبرر أو تفسير لاستمرار تجاهل مصر طلب الوفد البرلماني عن كتلة التغيير والإصلاح في قطاع غزة برئاسة الدكتور أحمد بحر بالسفر لزيارة عدة دول عربية؛ من أجل التواصل مع البرلمانات والحكومات العربية لشرح الأوضاع الفلسطينية وحث الجميع على لعب دور هام في مساعدة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده».

كما أعرب المتحدث باسم «حماس» عن استغرابه ب«أن تصبح الساحة المصرية مرتعا لكثير من الفارين من العدالة والمتآمرين والانقلابيين الذين دمروا الشعب الفلسطيني وفتتوا وحدته وشوهوا سمعته».

وفي الضفة الغربية، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة مداهماته في الضفة الغربية أمس، واعتقل سبعة مواطنين فلسطينيين من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية من بينهم امرأة عضو مجلس بلدية نابلس. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المدينة من عدة جهات مدعومة بعدد من الآليات العسكرية.

وانتشرت في أحياء عديدة منها، تخللها إطلاق نيران كثيفة وخلال ذلك داهمت منازل المواطنين، واعتقلت عضو مجلس بلدي نابلس ماجدة فضة (53عاماً)، وستة مواطنين آخرين بينهم ثلاثة أشقاء.