أكدت رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن رئيس الوزراء إيهود اولمرت وافق عقب انتهاء اجتماعه مع الرئيس محمود عباس في القدس المحتلة أمس، على طلب فلسطيني بإطلاق سراح 150 أسيرا فلسطينيا قبل نهاية الشهر الجاري.
موضحاً أن عباس طالب اولمرت بان تشمل عملية الإفراج مروان البرغوثي واحمد سعدات وجميع الأسرى القدامى، وانتقدت حركة «حماس» اللقاء واعتبرته «مضيعة للوقت» وبأنه يأتي «بالاستدعاء من أولمرت لتسليم معلومات في إطار التنسيق الأمني أو بتلقي أوامر جديدة» والتقى عباس بأولمرت بحضور كل من رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع، ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.
وهذا اللقاء هو الأول بين الزعيمين منذ إعلان اولمرت عزمه التنحي عن رئاسة الوزراء وحزب «كاديما» عقب الانتخابات التمهيدية الحزبية في 17 سبتمبر القادم.
ونقلت وكالة «معاً» الفلسطينية نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن أولمرت أكد أن اللجنة المعنية بموضوع السجناء الفلسطينيين برئاسة الوزير حاييم رامون ستنعقد قريباً لمناقشة الموضوع.
وأعلنت إسرائيل على لسان الناطق باسم رئيس الحكومة مارك ريغيف، أنها ستفرج عن سجناء فلسطينيين في وقت لاحق من الشهر الحالي في لفتة لحسن النية للرئيس محمود عباس، لكنها امتنعت عن تحديد عدد الذين ستفرج عنهم من بين نحو 11 ألف سجين تحتجزهم، أو إن كان بينهم قياديون.
وقال عريقات عقب انتهاء الاجتماع أن إسرائيل وافقت خلال الاجتماع المذكور على إطلاق سراح 150 أسيراً فلسطينياً حتى نهاية الشهر الجاري.
وأضاف قائلا: لقد قدمنا قوائم بأسماء الأسرى القدامى، وأسرى أوضاعهم الصحية حرجة، والقادة السياسيين والنواب في الأسر.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في رام الله ان اللقاء بين اولمرت وعباس تناول ملف الأسرى وانه تم ذكر الأسرى مروان برغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات وعزيز دويك وأعضاء المجلس التشريعي فؤاد الشبكي وجمال خويل وجمال الطيراوي.
وأضاف عريقات ان الرئيس وأولمرت بحثا مسائل مرتبطة بمفاوضات الوضع النهائي إضافة إلى ملف الحواجز التي يقيمها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ومصير الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وإعادة فتح المؤسسات الوطنية في القدس.
وعن الجانب السياسي قال «عريقات» انه ستكون هناك لقاءات مكثفة بين الفرق التفاوضية خلال الفترة المقبلة، حتى نتمكن من التوصل إلى حل قبل نهاية هذا العام، وسيكون هناك لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اولمرت خلال الأسبوعين القادمين، للاطلاع على ما قد تتوصل إليه الفرق المفاوضة.
من جهته أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية لدى السلطة الفلسطينية حسين الشيخ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي استجاب لطلب الرئيس عباس بالموافقة على جميع طلبات لم الشمل المتبقية.
من جهتها، نددت حركة «حماس» بمواصلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، أن لقاءات عباس أولمرت «مدعاة للسخرية ومضيعة للوقت.
شاؤم «فتحاوي» من اللقاء
قال القيادي في حركة «فتح» قدورة فارس، إنه لا يتوقع نتائج مهمة عن لقاء الرئيس عباس مع رئيس حكومة الاحتلال أيهود أولمرت في القدس. وأضاف فارس خلال تصريحات لإذاعة القدس من غزة أمس أنه سبق وان عقدت عشرات اللقاءات دون نتائج ملموسة، موضحاً أن الذي يجري اليوم لا يمكن تسميته بالمفاوضات، لأنها لم تحقق أي تقدم على مدار السنتين الماضيتين.
وحول الأنباء التي قالت إن الجانب الفلسطيني ينتظر رداً إسرائيلياً حول مطالبة الإفراج عن بعض القيادات الوطنية من داخل السجون، علق فارس بالقول: «هناك بعض الوزراء الإسرائيليين عبروا عن موقفهم لوسائل الإعلام بأنهم مع التوجه من هذا النوع، ولكن هذا لا يعني أن رئيس الحكومة سيذهب في هذا الاتجاه وهناك وزراء آخرون معارضون».
رام الله ـ «البيان»، والوكالاتت
