طالب الرئيس الأميركي جورج بوش، كوريا الشمالية بالموافقة على إجراءات قوية للتحقق من برنامجها للأسلحة النووية وإلا استمرت في مواجهة عزلة دولية، وأبدى الرئيس بوش أمس الأربعاء قلقا حيال وسجل بيونغيانغ في مجال حقوق الإنسان وقال انه من المبكر جدا إزالتها من «محور الشر».
وتفادى بوش ولي علنا قضايا أخرى شابت علاقاتهما القصيرة التي بدأت منذ خمسة أشهر فقط مع تولي رئيس كوريا الجنوبية الجديد الرئاسة ومنها قرار سول المثير للجدل برفع جزئي على الحظر المفروض على واردات لحوم الأبقار الأميركية. لكن الرئيسين وقفا معا بقوة في الحاجة إلى وضع آلية للتحقق من تفاصيل برنامج كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية والذي يجري تفكيكه الآن قبل منح بيونغيانغ المزيد من المزايا الاقتصادية والدبلوماسية.
وقال بوش في مؤتمر صحافي بعدما اجتمع مع رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك، مشيرا إلى بيونغ يانغ «أنا قلق بشأن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وأيضا اختباراتها النووية وبرامجها للصواريخ الذاتية الدفع».
وأضاف «أفضل وسيلة لمعالجة هذه المخاوف هي أن تكون هناك إجراءات قوية للتحقق». وتابع «هدفنا صارم وهو أن تصبح شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية. إذا عملنا بصبر وتماسك يمكن لعملية التحقق أن تطبق بشكل ممتاز واعتقد انه على كوريا الشمالية أن تتعاون في ذلك».
ووصف بوش خطوة بيونغ يانغ بتفجير برج للتبريد في محطة يونغبيون النووية في يونيو بأنها «خطوة ايجابية» وبعد هذه الخطوة»، ورغم ذلك «انه لا يزال يعتبر كوريا الشمالية جزءا من محور الشر».
وكانت الولايات المتحدة أبلغت كوريا الشمالية، انها قد ترفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 11 أغسطس إذا طبقت آلية نشطة للتحقق لكن المناقشات طالت. وشكر الرئيس الأميركي أعضاء القوات المسلحة الكورية لانخراطهم في القتال إلى جانب القوات الأميركية في الحرب على الإرهاب. وأضاف «شعب العراق سيتذكر دائماً أن شعب كوريا الجنوبية وقف إلى جانبه عندما كانوا بحاجة إليه» ولقي بوش استقبالا حارا لدى وصوله إلى البيت الأزرق مقر الرئاسة في سيول.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك لي في كلمة ترحيب بالرئيس الأميركي «غالبية الشعب الكوري انتظروا في شغف زيارتكم هذه المرة.»، لكنه أضاف قائلا «بالطبع وراء هؤلاء الناس هناك أولئك الذين يعارضون لكن عددهم محدود».
ورد بوش قائلا «علاقتنا حيوية واجتماعاتنا... ستعزز تلك العلاقة. أنا معجب بصراحتكم ونزاهتكم». وفي إشارة إلى المحتجين قال بوش «أنا استمتع بالحضور إلى مجتمع حر حيث يكون بمقدور الناس التعبير عن آرائهم».
وألقى الرئيس الأميركي كلمة أمام جنود أميركيين في ثكنة في وسط سيول هي مركز القيادة للجنود الأميركيين المتمركزين في كوريا الجنوبية وعددهم 28 ألفا والذين يدافعون عنها ضد أي هجوم محتمل من كوريا الشمالية.
حيث ركز على ضرورة دعم القوات الكورية الجنوبية وتقديم المساعدات اللازمة لحماية المنطقة من أي تهديد. وفي ما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة المتعثرة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، أبلغ مسؤول كبير في البيت الأبيض الصحفيين ان الزعيمين سيتبادلان الآراء بشأن سبل دفع الاتفاقية قدما في الهيئة التشريعية في كل من البلدين.
وأوضح الزعماء الديمقراطيون الذي يسيطرون على الكونغرس الأميركي تشككهم بشأن الاتفاقية خصوصا فيما يتعلق بفتحها بشكل كاف سوق السيارات الكوري الجنوبي أمام المصنعين الأميركيين.
