أعلن لبنان أمس عزم رئيسه ميشال سليمان التوجه إلى سوريا الأسبوع المقبل في زيارته الأولى منذ انتخابه في محاولة للانتقال بعلاقات البلدين إلى مرحلة جديدة تزامناً مع إقرار حكومة الوحدة الوطنية للبيان الوزاري الذي شدد على أهمية إقامة علاقات «على أساس احترام سيادة البلدين»، وبضرورة «تأسيس علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات وترسيم الحدود المشتركة». وفي شأنٍ داخلي، طالبت محامية لبنانية اعتبار السفيرة الأميركية في بيروت شخصاً غير مرغوب به بسبب انتقاداتها لحزب الله.

وأكدت مصادر القصر الرئاسي اللبناني أمس أن الرئيس ميشال سليمان سيتوجه الأسبوع المقبل إلى العاصمة السورية دمشق في أول زيارة له بصفته رئيساً للجمهورية للاجتماع بنظيره السوري بشار الأسد. وذكرت المصادر لوكالة «فرانس برس» أن «القمة ستعقد في 13 من الشهر الحالي».

وكان بيان حكومة الوحدة الوطنية الوزاري أكد على أن بيروت «تتطلع إلى إرساء أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا على أسس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين واستقلالهما والثقة والندية وعمق الروابط الأخوية». وأضاف البيان أن الحكومة «ستعمل على تنقية العلاقات اللبنانية السورية من الشوائب التي اعترتها والإفادة من تجارب الماضي حرصاً على المصالح المشتركة».

كما أكد ضرورة إرساء هذه العلاقات «على قواعد ثابتة، انطلاقاً مما تكرس في اتفاق الطائف وإقامة علاقات مبنية على الثقة تتجسد بتأسيس علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات وترسيم الحدود المشتركة بين البلدين». من جهة أخرى وعلى الصعيد الداخلي، طالبت المحامية مي الخنساء باعتبار السفيرة الأميركية المقترحة لدى لبنان ميشيل سيسون «شخصاً غير مرغوب به».

وقالت الخنساء في بيانٍ لها أمس انها طالبت وزارة الخارجية باعتبارها «شخصاً غير مرغوب به وإبعادها عن الأراضي اللبنانية». وكانت المحامية اللبنانية تقدمت في 28 من الشهر الماضي بادعاء لدى النيابة العامة التمييزية ضد سيسون بتهمة «ارتكاب جرم الإرهاب وتمويله والنيل من هيبة الدول وارتكاب جرائم الفتنة والتحقير».

لكن النيابة طلبت التريث نظراً لتمتع السفيرة الأميركية بالحصانة الدبلوماسية. واستندت الخنساء في إدعائها إلى تصريحٍ لسيسون أمام مجلس الشيوخ الأميركي تمهيداً أشارت فيه إلى أن «حزب الله يواصل تهديد السلام وأمن الشعب اللبناني وجيرانه في انتهاكٍ لقرارات مجلس الأمن».

(وكالات)