جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، إدانته لممارسات حركة حماس بحق المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة، وأكد دعمه ووقوفه إلى جانب عائلة حلس التي فقدت أحد أبنائها أمس ليرتفع عدد ضحايا مواجهات حماس مع سكان حي الشجاعية إلى 12 شخصاً. فيما يبحث اليوم خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ملفات الحواجز العسكرية الاحتلالية والإفراج عن الأسرى وعلى رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعزيز الدويك.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان ان «الرئيس محمود عباس استقبل بمقر الرئاسة بمدينة رام الله وفد عائلة حلس الخارجين قسراً من غزة إثر العدوان الوحشي الذي شنته ميليشيات حماس على حي الشجاعية».

وأضافت ان «الرئيس اطلع من أفراد العائلة على حجم المأساة التي حلت بالمواطنين الأمنين في منازلهم بحي الشجاعية جراء الهجوم السافر الذي نفذته ميليشيات حماس».

وتابع البيان ان عباس «أدان ممارسات حماس بحق المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة (... ) وأكد مؤازرته ووقوفه إلى جانب عائلة حلس وكافة أهالي الشجاعية في محنتهم».

بدوره نفى نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني ان يكون تم نقل عائلة حلس إلى أريحا بسبب صراع داخل فتح بين مجموعتي محمد دحلان وأحمد حلس. وقال انه «تم نقلهم إلى أريحا لأن جزءاً كبيراً منهم عسكريون والجزء الآخر سيتم إعدادهم للانخراط في الأجهزة الأمنية».

من جهته، نفى سمير مشهراوي أحد قادة فتح المقربين من دحلان لفرانس برس، المعلومات بشأن خلاف بين مجموعتي دحلان وحلس.

وقال «ننفي بشكل قاطع هذه الأخبار وبالعكس كنا أمس في استقبالهم في أريحا وجزء منهم نام الليلة في منازلنا في رام الله ووفرنا كل الإمكانيات الممكنة لهم». لكن مشهراوي أشار إلى «خلاف في وجهات النظر مع الأخ أحمد حلس حول الموقف من حركة حماس انها تستهدف كل فتح وليس جزءاً معيناً».

أما عاطف حلس، أحد الذين وصلوا إلى الضفة الغربية فقال «صحيح انه كان يوجد خلافات في وجهات النظر إلا انها لم ترتق يوماً إلى خلاف في السلاح ونحن رغم الخلاف في وجهات النظر إلا اننا في فتح في خندق واحد».

وأضاف «هذه الليلة نمنا في بيوت إخواننا المقربين من الأخ محمد دحلان في رام الله وكانوا في استقبالنا ووفروا لنا ملابس فيما وفرت السلطة الفلسطينية لنا في أريحا غرف النوم والراحة والمصروف».

وعلى خلفية الاشتباكات، استشهد أمس الشاب سامر حمدي حلس (21 عاماً) متأثراً بجراحه الذي أصيب بها على أيدي ميليشيات حماس، وارتفع عدد الضحايا إلى 12 شخصاً.

وفى سياق المفاوضات مع إسرائيل صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيلتقيان اليوم الأربعاء للمرة الأولى منذ إعلان أولمرت نيته الاستقالة منتصف سبتمبر.

وأضاف ان أولمرت وعباس سيبحثان مسائل مرتبطة بمفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وملف الحواجز التي يقيمها الجيش الإسرائيلي على الطرقات في الضفة الغربية وحصار هذه المنطقة ومصير الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف عيد محمد العجرمي لرويترز ان عباس سيصر على ان يتضمن أي اتفاق السجناء الصادر عليهم أحكام طويلة بالسجن والنساء والأطفال وأيضاً زعيم الانتفاضة مروان البرغوثي، وأحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك (حماس).

على الجانب الإسرائيلي قال مساعدون لأولمرت انه يفضل الإفراج عن بعض السجناء الفلسطينيين كلفتة طيبة لعباس.

من جهة أخرى قال مسؤول فلسطيني كبير لوكالة فرانس برس ان وزيرة الخارجية الأميركية ستزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في العشرين من الشهر الجاري للقاء عباس وأولمرت والوفدين الفلسطيني والإسرائيلي المفاوضين.

وأضاف هذا المسؤول ان لقاء ثلاثياً فلسطينياً إسرائيلياً أميركياً سيعقد من أجل تقييم المفاوضات والعمل على دفعها إلى الأمام.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات