أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك في تصريحات اقرب لنعى مسبق لاتفاق التهدئة استئناف العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة قريبا وقال «ان على الجميع بلا استثناء ان يدركوا ذلك». بموازاة تعزيزات عسكرية إسرائيلية شرق غزة، وردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسخرية على التهديدات والتلويح بكل الخيارات.
ونقلت اذاعة الجيش الإسرائيلي عن باراك قوله في اجتماع لحزب العمل الإسرائيلي الليلة قبل الماضية«يجب الا يقلق احد فنحن لم نتخلى عن العملية المنتظرة في قطاع غزة وهي في الطريق رغم ما تبديه إسرائيل من ضبط للنفس».
واوضح «يجب الا نندم ابدا من عملية لم ننفذها من موضع قوة وثقة بالنفس واطمئن الجميع بما فيهم كل الذين اشتاقوا إلى العمليات العسكرية في القطاع بأنها في الطريق».
وكانت صحيفة« هآرتس» الإسرائيلية نقلت في عددها الصادر الاحد الماضي عن مصادر عسكرية إسرائيلية تأكيدها ان التهدئة التي أبرمتها حركة حماس والفصائل الفلسطينية مع إسرائيل تحت رعاية مصرية لم تكن «الا حبة مهدئ ذات تأثير لطيف استطاعت من خلالها حماس أن تستجمع القوة توجها لمعركة قادمة مع الدولة العبرية وتمكنت من تقوية ترسانتها العسكرية ـ وخصوصا الصاروخية ـ خلال هذه التهدئة».
وأوضحت المصادر للصحيفة ذاتها « أنه بالتزامن مع العد التنازلي لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وتعلق الإسرائيليين بقيادة دموية جديدة تقتحم قطاع غزة، يتحدث الإسرائيليون كل يوم عما يسمونه حرب ما بعد سبتمبر، والتي ستأتي بعد الاحتفال بالأعياد الإسرائيلية في أغسطس الجاري، لدرجة أن يوآف جلنات قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أصبح يردد خلال اجتماعات الأجهزة الاستخباراتية الثلاث في تل أبيب ـ الموساد وأمان والشاباك ـ أنه يضع عينه على عقارب الساعة والتقويم السنوي، استعدادا لتلك الحرب ولاكتساح القطاع على حد تأكيد المصادر».
وزعم التقرير أيضا أن حماس «ستسعى لضرب التجمعات السكانية القريبة من الجدار ودكها براجمات ثقيلة وبصواريخ حتى تخيف سكانها وتدفعهم للفرار».
في سياق متصل عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس انتشارها على طول السياج الحدودي الواقع شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. ودفعت بالمزيد من الدبابات وناقلات الجند المصفحة في محيط معبر كرم أبو سالم.
وأكدت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن الأربع والعشرين ساعة الماضية شهدت تحركات إسرائيلية على طول الخط الحدودي..فيما وصلت الدبابات وناقلات الجند المصفحة إلى معبر (كرم أبو سالم)وتمركزت بداخله.
وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغلت الاثنين عدة أمتار شمال شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقامت بإطلاق عدة قذائف باتجاه أراضي ومنازل المواطنين الفلسطينيين. كما قامت بتفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة بالقرب من الشريط الحدودي الواقع شمال شرق خانيونس حسب شهود عيان.
إلى ذلك أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت فجر امس بعدد من الزوارق الحربية الإسرائيلية على شاطئ بحر غزة مقابل الحدود المصرية الفلسطينية..ما منع الصيادين الفلسطينيين من الاقتراب خشية تعرضهم لإطلاق النار. وتعتبر هذه الإجراءات الإسرائيلية هي أولى الانتهاكات منذ سريان التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل ودخولها حيز التنفيذ في التاسع عشر من شهر يونيو الماضي.
من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري ان تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة « سخيفة لا تهتم بها حماس.. ونحن نؤكد اننا جاهزون لكل الخيارات».
واضاف ابو زهري ان تهديدات باراك «تعكس عدم جدية الاحتلال الإسرائيلي في التهدئة وهذه التهديدات تعكس حالة الارتباك في صفوف الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع حماس وقطاع غزة والتأرجح بين التصعيد في العدوان والتهدئة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
