أكد وكيل وزارة الإعلام الكويتي الشيخ فيصل المالك الصباح، في تصريح خاص ل«البيان»، ردا على مخاوف عدد من النواب من سعي الوزارة إلى التضييق على الحريات الإعلامية «ان وزارة الإعلام ملتزمة بعدم المساس بالحريات الإعلامية في الكويت لأننا دولة دستورية نؤمن بحرية الرأي وان الدستور كفل للجميع حرية التعبير بمختلف الأشكال»، إلا انه قال «لكن الدستور الذي نؤمن به جميعا ونتمسك وضع الضوابط التامة للحرية».
وأضاف الشيخ «إنني استغرب ما يتداوله البعض من أن الوزارة تفكر في فرض ضوابط على الحريات الصحافية في الكويت» وتابع «إننا بالإعلام لم نفكر في هذا الاتجاه وهذا ليس منهجنا في العمل الإعلامي ففي الوقت الذي ينفتح العالم إعلاميا نأتي اليوم ونقول إن الكويت تريد خنق الحريات بل إن الصحافة الكويتية تتمتع بالكثير من المميزات في العالم العربي».
وأشار قائلا «نحن لدينا ضوابط نطبقها بالنسبة لقانون المطبوعات وان الحرية لا يعني الانفلات وان دور الصحافية هو توعية المجتمع وان ما يثار من وجود وثيقة للحد من حرية الصحافة في الكويت بلد الحريات بل إننا نفتخر أن منظمة «فريدم هاوس» وضعت الكويت في المرتبة الأولى بالنسبة للحريات الإعلامية في الوطن العربي والشرق الأوسط وهذه مفخرة لكل أهل الكويت».
وقال إلى «أن الرقابة على المطبوعات سواء كانت خارجية أو داخلية تنطلق من مجتمعنا الديمقراطي والدستور الكويتي، ولكن من الواجب أيضا وبحسب ما يقره الدستور من حماية أن نمنع كل ما يمس الذات الإلهية وثوابت العقيدة الإسلامية والقيم والعادات والتقاليد.
وأننا في الكويت لا توجد لدينا رقابة مسبقة على الصحافة وعلى المتضرر أن يلجأ إلى القضاء وهذا ما نمارسه نحن عندما نرى أن إحدى الصحف خالفت قانون المطبوعات».
وتساءل وكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك الصباح «كيف نسعى إلى الحد من الحريات ونحن في الوزارة لم نرفض أي طلب لإصدار جريدة يومية ونفتخر أن الحكومة ليست لديها مطبوعة يومية سياسية خاصة بها وهذا أمر يسجل لصالح الحكومة».
وأضاف «لدينا بعد تطبيق قانون المطبوعات الجديد 17 صحيفة يومية خاصة يملكها أفراد ويأتي هذا الانفتاح الإعلامي بعد تطبيق قانون المطبوعات الجديد بفتح باب منح تراخيص الصحف اليومية ».
الآن انه قال «ولكن من يسعى إلى مخالفة القوانين فان القضاء الكويتي هو الملاذ الوحيد وان القانون الجديد للمطبوعات جعل الأمر كله بيد القضاء الكويتي وحتى لو افترضنا أن وزارة الإعلام رفضت منح ترخيص لجريدة يومية فإن صاحب الطلب يستطيع أن يلجأ إلى القضاء الكويتي».
موضحا أن الوزارة لم ترفض حتى الآن أي طلب للحصول على الترخيص. وكان عدد من النواب طالبوا الحكومة الكويتية ووزارة الإعلام عدم المساس بالحريات الإعلامية في الكويت.
وقال النائب مبارك الوعلان «انه لا يمكن الفصل بين توجهات الحكومة في محاولتها حظر العمل في الصحافة على الموظفين الكويتيين العاملين في الحكومة، فهي محاولات لجس النبض من قبل الحكومة، لمعرفة رد الفعل للاستمرار في النيل من سقف الحريات التي تعودها المواطن الكويتي وفقا للدستور والتقاليد والموروثات الاجتماعية التي نشأنا عليها».
واكد رفضه لكل الإجراءات الحكومية التي من شأنها أن تقلص الحريات العامة أو أن تنتقص من حقوق المواطنين الدستورية شيئا منحه لهم الدستور.
في حين طالب النائب الدكتور حسن جوهر بالمزيد من حرية التعبير وليس البحث عن التضييق عليها كما في الوثيقة التي يتداولها البعض في الدواوين والتي لا يعرف مصدرها أو متبنيها».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن