وصف رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، مصادقة مجلس النواب العراقي (البرلمان) على قانون انتخابات مجالس المحافظات الشهر الماضي بأنه «مؤامرة ضد الاكراد».
وقال البارزاني في مؤتمر صحافي مساء الاثنين في مطار اربيل لدى عودته من بغداد «بعد إجراء مباحثات طويلة اتضح لنا أن ما حدث في 22 يوليو، في مجلس النواب كان مؤامرة كبيرة وخطيرة جدا على العملية الديمقراطية وعلى الدستور وبالدرجة الأولى شعب كردستان والمكتسبات المتحققة لشعب كردستان ضمن الدستور».
وأضاف «كان هدفهم اجهاض كل هذه». واقر القانون من قبل مجلس النواب العراقي فقط، في عملية تصويت سرية جرت رغم مقاطعة التحالف الكردستاني وغالبية نواب «المجلس الأعلى الإسلامي» بزعامة عبد العزيز الحكيم.
ويتضمن القانون الذي نقضه مجلس رئاسة الجمهورية، فقرة تشير إلى تقاسم المناصب الإدارية في كركوك بنسبة 32% لكل من العرب والأكراد والتركمان و4% للمسيحيين، الأمر الذي يعارضه الأكراد.
وأشار البارزاني إلى أن «الأكراد مع توزيع السلطة في كركوك وليس تقسيمها»، مؤكدا «ضرورة ترك تقسيم السلطة للاستحقاقات الانتخابية». وذكر بان «الأمم المتحدة تقدمت بمشروع ووافقت عليها الأطراف ووافقنا على توزيع السلطات الإدارية في كركوك وكنا نوافق على ذلك دوما (...) غير أن الأطراف الأخرى لم تكن تتقدم للمشاركة وكانوا يدعون إلى تقسيم كافة السلطات، وذلك ليس من الممكن لان ذلك استحقاق انتخابي». وأضاف «قلنا لا مانع من تقسيم السلطات الإدارية غير أن السلطة التشريعية مسألة تترك إلى ما بعد الانتخابات».
وشدد قائلا إن «ما حدث كان مؤامرة كبيرة تضمنت أجندة خارجية وما قام به (البرلمان) في 22 يوليو هو من اجل إجهاض المادة 140 وانتزاع السلطة من مجلس محافظة كركوك». وطالب بان يصاغ القانون بشكل »يجب ألا يكون عائقا أمام تنفيذ المادة 140».
وأكد ضرورة أن «يتضمن قانون انتخاب مجالس المحافظات مادة تشير إلى انه لا يتعارض مع الدستور والمادة 140 منه».
وتنص المادة 140 من الدستور على «تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 13ديسمبر2007». ومن المتوقع أن تجرى انتخابات مجالس المحافظات العراقية في أكتوبر المقبل لكن الخلاف حول محافظة كركوك الغنية بالنفط يعرقل ذلك.
(ا ف ب)
