قام وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد العبيدي بزيارة مفاجئة لكركوك في خضم تصاعد الأزمة والجدل الدائر حول مستقبل المدينة التي شهدت ذبح مسلحين لثلاثة من عناصر «مجالس الصحوة». فيما تواصلة حملة »بشائر الخير» في محافظة ديالي باعتقال المزيد من المسلحين.

فقد وصل وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد العبيدي صباح امس إلى مدينة كركوك بشكل مفاجئ وعقد فور وصوله اجتماعا مغلقا مع المحافظ عبد الرحمن مصطفى وعدد من المسؤولين الأمنيين في المحافظة. وتأتي الزيارة بعد أيام من حالة التوتر التي سادت مدينة كركوك الغنية بالنفط والمختلف على مستقبلها بين الكرد والعرب والتركمان والتي نجمت عن تفجير انتحاري وسط حشد من المتظاهرين الأكراد أعقبه هجوم على مقرات الجبهة التركمانية في المدينة.

في غضون ذلك قال مدير شرطة الاقضية والنواحي في مدينة كركوك العراقية العميد سرحد قادر إن مسلحين مجهولين قتلوا صباح امس ثلاثة من عناصر « مجالس الصحوة» نحراً خلال هجوم شنوه على نقطة تفتيش تابعة لهؤلاء غرب المدينة.

وأفاد بيان عسكري عراقي امس بان عسكريا عراقيا قتل وجرح ثلاثة آخرون في عمليات عسكرية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في اطار خطة «فرض القانون» في العاصمة بغداد.

الى ذلك نفى مصدر في وزارة التربية العراقية أن يكون الانفجار الذي وقع شرق بغداد في وقت سابق من الاثنين قد استهدف موكب الوزير خضير الخزاعي وانما استهدف رتل سيارات تابع لمديرية التقويم والامتحانات في الوزارة وأسفر عن إصابة حارسين أمنيين.

و قال الجيش الأميركي ان مفجرا انتحاريا اصاب جنديا أميركيا وشخصا اخر الاثنين في الموصل شمال بغداد. وعلى صعيد الحملة العسكرية في ديالى اعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية

اللواء محمد العسكري امس ان قوات الامن العراقية اعتقلت 37 مطلوبا بينهم «أمير» في تنظيم القاعدة في اطار عملية «بشائر الخير».

واشار العسكري لوكالة(فرانس برس) إلى عودة 191 عائلة مهجرة من منازلها في مناطق متفرقة في ديالى، إلى مناطق سكناها.

ولم تقع خلال العملية التي تدخل يومها التاسع اليوم، اي اشتباكات او استهداف للقوات العراقية، وفقا للعسكري. والى جنوب بغداد حيث قال مصدر في شرطة المحافظة إن قوة مشتركة عراقية أميركية ألقت امس القبض على 31 مشتبهاً به شمال المحافظة.

واوضح «نفذت قوة مشتركة من الجيش والشرطة العراقيين والقوات متعددة الجنسيات فجر اليوم (امس) عملية دهم استهدفت أوكار مسلحين في ناحية الإسكندرية (50 كيلومتراً شمال مدينة الحلة مركز محافظة بابل) أسفرت عن القاء القبض على 31 مشتبهاً به، وضبط 21 بندقية كلاشنكوف».

ولم يوضح المصدر طبيعة التهم المنسوبة إلى هؤلاء او الجهة التي ينتمون إليها. ومن جانبه اعلن ضابط أميركي كبير مكلف قطاعاً في بغداد كان الاكثر عنفا قبل بضعة اشهر، ان قوات الامن الأميركية والعراقية «توشك ان تتوصل إلى توفير امن دائم».

وربط الكولونيل تيد مارتن مساء الاثنين بين التغيير الملحوظ في حي الرشيد في بغداد و«الهزيمة الحاسمة» للميليشيات الشيعية في مايو ويونيو الماضيين.

واوضح انه لاحظ مذ ذاك تراجعا كبيرا في درجة العنف، ما يؤشر إلى ان السكان باتوا يثقون أكثر بقوات الامن العراقية ويرتدون على الميليشيات الشيعية.