أكد الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل إلى سيول أمس، إنه يعتزم الحديث في الصين بصراحة عن قضايا حقوق الإنسان وحرية الأديان خلال زيارته لبكين لحضور حفل افتتاح الاولمبياد يوم الجمعة المقبل.
وقال بوش في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نشرتها أمس إن «من الصعب حقا» القول ما إذا كانت أوضاع حقوق الإنسان في الصين قد تحسنت منذ توليه مهام منصبه قبل نحو ثمانية أعوام.
وأشاد الرئيس الأميركي بجهود الصين فيما يخص منع انتشار السلاح النووي في كوريا الشمالية وإيران، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن تشارك بكين في ممارسة المزيد من الضغوط على «أنظمة ديكتاتورية» كتلك الموجودة في ميانمار «بورما سابقا» والسودان.
يأتي هذا في الوقت الذي بدأ فيه بوش اليوم جولة آسيوية تشمل كوريا الجنوبية وتايلاند والصين. وأكد بوش أن دورة الألعاب الاولمبية التي تنطلق يوم الجمعة المقبل في بكين تمثل «لحظة فخر» بالنسبة للصين، وقال إنه سيسافر إلى الاولمبياد حتى يثبت احترامه للشعب الصيني.
وشدد الرئيس الأميركي على أنه سيبحث مسألة حقوق الانسان في الصين معربا عن ثقته في أن الرئيس الصيني هو جينتاو «سيصغي» و«سيهتم» بما سيقوله.
وقال بوش: «هدفي الاهم خلال مناقشاتي حول الحرية الدينية ستكون تذكير الجيل الجديد للقيادة بأن المجتمع لا ينبغي أن يخشى الدين وإنما يرحب به». ووصل بوش إلى كوريا الجنوبية أمس في أول محطة من جولته الآسيوية التي تستمر أسبوعا، لإجراء محادثات تركز على كوريا الشمالية.
ورغم أنه كان من المرجح ان يواجه باحتجاجات مناهضة للولايات المتحدة، إلا أنه تلقى مفاجأة سعيدة حين نظم 15 ألفا مظاهرة مؤيدة للولايات المتحدة في قلب العاصمة سول في تناقض حاد مع أشهر من الاحتجاجات الحاشدة التي تطالب الحكومة بإلغاء اتفاق يسمح باستيراد اللحوم الأميركية.
وصرح مسؤول أميركي بأن الخلاف حول واردات اللحوم الأميركية والذي يرجع إلى مخاوف من مرض جنون البقر، تراجع في جدول أعمال محادثات بوش مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك، بعد أن أعاد الجانبان العمل باتفاق ابريل، الذي يسمح بفتح ما كان يوما ثالث اكبر سوق للحوم الأميركية في الخارج. إلا أن سيول شهدت بالمقابل تظاهرات حادة معارضة لزيارة الرئيس الأميركي سبب واردات اللحوم، قمعتها الشرطة الكورية الجنوبية.
(وكالات)
