ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، أن إيران سلمت امس مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ردها المكتوب على عرض القوى العالمية الست يتضمن نص المكالمة الهاتفية بين كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي ومنسق السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، كما دعت طهران في الرسالة الغرب الى تقديم رد واضح بالمثل على اسئلتها، ولا تتضمن الرسالة اشارة إلى مسألة التجميد مقابل التجميد، فيما أعلن في إيران أن مساعد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونن، سيقوم بزيارة إلى طهران غداً الخميس.

وأوضحت الوكالة أن «رد إيران المكتوب للدول الست المشاركة في المفاوضات النووية سلمه سفير إيران لدى بروكسل لمسؤولين بالاتحاد الأوروبي».

إلا أن مصدر في المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي أكد أن إيران سلمت سولانا رسالة «ليست ردا على عرض الدول الكبرى الست» لتسوية الأزمة حول الملف النووي.

ويأتي ذلك فيما كشفت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، أن مساعد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونن سيقوم بزيارة إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية غداً الخميس.

ونقلت الوكالة عن مراسلها أنه بناء على تأكيدات المسؤولين في ايران فإن «المفاوضات النووية بين إيران ودول مجموعة (5+1) تمر حاليا في مرحلة إعداد خطة عمل جديدة لمواصلة المحادثات القائمة بين منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي»، وأن الزيارة تأتي في إطار «التعاون العادي بين إيران وهذه الوكالة الدولية».

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي وصف الأجواء السائدة في المحادثات النووية بين إيران والدول الست بأنها جيدة وإيجابية، موضحا في مؤتمر صحفي أول من أمس ان طهران تواصل هذه المفاوضات النووية بتفاؤل.

وهددت الدول الست الكبرى أول من أمس إيران بعقوبات جديدة اثر مكالمة هاتفية أجراها كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي مع خافيير سولانا اعتبرت «غير مثمرة».

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن «فرنسا ترى أن وثيقة خطية يجب ان تصل في الخامس من أغسطس إلى سولانا، وتأمل ان تتضمن هذه الوثيقة الرد الذي ينتظره المجتمع الدولي».

وحذرت الوزارة من انه «في حال عدم تلقي رد ايجابي على عرض الدول الست فستواجه إيران عقوبات جديدة».

واتفق المدراء السياسيين في الدول الست أول من أمس في اجتماع هاتفي على «اتخاذ كافة الإجراءات ضد إيران» إذا لم تقدم طهران ردا ايجابيا «واضحا» على عرضها التعاون كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس.

من جهة أخرى أعلن مسؤول تركي أمس أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور تركيا في 14 من الشهر الجاري لبحث العلاقات الثنائية والموضوع النووي الإيراني.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء أن نجاد سيجري محادثات مع نظيره التركي عبد الله جول خلال زيارة عمل تستمر يوما واحدا.وكانت تركيا عرضت المساعدة في حل الخلاف بين إيران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وألمانيا امهلت إيران أثناء لقاء مع جليلي في 19 يوليو في جنيف نحو أسبوعين لإعطاء ردها على العرض. وانقضت المهلة السبت. وحذرت الولايات المتحدة الإيرانيين الجمعة من أنهم مقبلون على «انعكاسات سلبية» إذا لم يقدموا نهاية الأسبوع ردا ايجابيا.

ووضعت القوى الكبرى إيران أمام خيارين: إما أن تقبل التعاون وتعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل والتي يشك الغربيون في أنها تهدف إلى امتلاك السلاح النووي، وإما أن تواجه عقوبات متزايدة من جانب المجتمع الدولي.